قسم: مكتبة الأسئلة
أضيف بتاريخ: 10 أبريل 2017
عادة ما تنتهي الصراعات بأربعة احتمالات
التحول: قد ينتهي الصراع بتحول الخصم عن موقفه طواعية دون إجبار، وذلك نتيجة تغيير في القناعات، وهو أمر نادر الحدوث. فقلما نجد خصماً يقدم على تقديم تنازلات طوعية لاقتناعه بصوابية هذا الفعل، وهو ما نسميه "التحول".
التسوية (التنازلات المتبادلة): قد ينتهي الصراع بتحقيق كل طرف من أطراف الصراع لبعض أهدافه، لكنه لا يتمكن من إنجازها كلها، فينتهي الصراع بتقديم تنازلات متبادلة. مثلما يحدث في صراع العمال مع أصحاب المصانع، حيث يحصل العامل على بعض من حقوقه مقابل وقف الإضرابات.
الانتصار والاستسلام: أي انتصار طرف بسبب استسلام آخر، ففي بعض الحالات يمتلك أحد الأطراف من القوة والبراعة في إدارة الصراع ما يتمكن به من الضغط القاسي على الخصم، وتهديد مصادر قوته، فلا يبقى أمامه من خيار سوى الاستسلام .
التفكك والانهيار: حيث يتمكن أحد الأطراف من الإجهاز الكامل على خصمه وتدمير بنية المؤسسات وتفكيكها (مثلما يحدث عند تفكيك الجيوش واستبدالها بجيوش أخرى)، وهذا يؤدي إلى انهيار تام وهو ما نسميه "التفكك"، وهذا التفكك قد يقود لاحقاً إلى اضطرابات شديدة، حيث تعيد القوى المنهارة إعادة بناء نفسها، ولملمة فلولها، ومن النماذج على ذلك الجيش العراقي حينما تم تفكيكه من قبل الاحتلال الأمريكي، فتحولت فلوله بعد ذلك إلى ميليشات تشن حرب العصابات.
وتركز حرب اللاعنف ضد الديكتاتوريات على إجبار الخصم على الاستسلام دون تفكيك المؤسسات بطريقة فوضوية، هي تسعى إلى أن يفقد رأس النظام سيطرته على المؤسسات، فلم تعد تعمل لصالحه. وبعد التغيير قد تستوعب مؤسسات النظام القديم داخل البنى الجديدة لضمان الاستقرار ولو في فترة انتقالية. إلى أن يتم بناء نظام جديد يقوم على قوة المحبة لا الكراهية – على حد تعبير غاندي. ويختلف تصور سيناريو البناء والتعامل مع القوى والمؤسسات التقليدية من حالة لأخرى. فقد يتم استبقاء بعض المؤسسات القديمة، والتخلص من البعض الآخر، وإضافة مؤسسات جديدة، كل ذلك يتوقف على الحالة.
من كتاب "حرب اللاعنف.. الخيار الثالث" – أكاديمية التغيير