يوم أن ينجح نظام التصويت في تغيير أي شيء، فسيعتبرونه نظاماً غير قانوني (إيما جولدمان)
هلا تعرفت على سكان عقلك؟!
م/ وائل عادل
15/2/2009
لم يكن لدي خارطة توضح الشوارع التي يجب أن أسلكها.. عليّ الاعتماد على نفسي إذن، وأن أخوض الرحلة متحملاً النتائج... كانت تقودني روح المغامرة والفضول... فبدأت بهمة عالية. فوجئت بكم هائل من الحراس على البوابة.. سألتهم: لِم أنتم هنا؟ هل هذا عقل محتل؟ قالوا: نحن حُماته.. نحميه من تسلل الأفكار التي تؤذيه.. تركتهم وقد أغشاني الذهول.. فعدد الحراس يفوق بمراحل عدد الأفكار التي تسكن العقل. وربما يفسر ذلك سبب الظلمة والإهمال في طرقاته. لم يسمح الحراس لي بالدخول.. انتظرت قليلاً ثم تسللت على حين غفلة منهم عبر ثغرة حدودية.. وما أكثر الثغرات.







"انزل ياللا يا كابتن ماجد... فين الوعد يا حلو يا جامد" "انزل ياللا يا كابتن ماجد... فين الوعد يا حلو يا جامد" احتشدتُ مع المئات في الشارع على صوت هذا الهتاف، وقفت على أطراف أصابعي محاولاً اختلاس نظرة إلى من يتزعمون تلك الهتافات... لكنني لم أتمكن.. سألت أحد المتحمسين: "مَن كابتن ماجد؟! هل هذا تجمع لأحباء قناة "سبيس تون"؟!" نظر إلي الرجل نظرة احتقار دون أن يجبني، لكنه صرخ متحمساً مستكملاً الهتاف.. "يا حلو يا جامد".
"في البداية كنت أضع الورقة في جيبي ولا ألقيها في الشارع استجابة لتعليمات أمي... بعد ذلك صرت أعاني من أزمة نفسية، فها أنا أمسك الورقة بيدي، أكاد ألقيها في الشارع، لكن نصائح أمي تطاردني، فإذا بي أحجم عن تشويه الشارع بها، لكنني لا أجد مكاناً أرمي فيه الورقة، ولم يعد في جيبي متسع، بدأت أتلفت حولي خشية أن يرمقني أحد، ثم ألقيت بها على أحد جوانب الرصيف" 
