You are hereرقصة الأتوبيس

رقصة الأتوبيس


By admin - Posted on 27 يوليو 2008

أزمة أفراد أم نظم؟؟

م/ وائل عادل

27/7/2008

"في البداية كنت أضع الورقة في جيبي ولا ألقيها في الشارع استجابة لتعليمات أمي... بعد ذلك صرت أعاني من أزمة نفسية، فها أنا أمسك الورقة بيدي، أكاد ألقيها في الشارع، لكن نصائح أمي تطاردني، فإذا بي أحجم عن تشويه الشارع بها، لكنني لا أجد مكاناً أرمي فيه الورقة، ولم يعد في جيبي متسع، بدأت أتلفت حولي خشية أن يرمقني أحد، ثم ألقيت بها على أحد جوانب الرصيف"

سألته بعد أن أمسكت بقوة في عمود أستند عليه في الحافلة: لاشك أنك بعد ذلك كنت تتألم كلما تذكرت هذا الموقف. رد علي متهكماً وهو بالكاد يحفظ توازنه: "بعد ذلك صرت أفتح نافذة السيارة لألقي بالورقة دون أن أبالي... كم كنت أحمقاً عندما فكرت في وضع تعليمات أمي موضع التنفيذ". قلت له وقد تمسكت بجسده هو في تلك المرة بعد هزة قوية: مستحيل.. تعليمات أمك هي الصحيحة... لا تخدع نفسك. أجابني بعد أن دفعني: بل تعليمات النظام هي الواجبة الاتباع..

كانت أمي تطلب مني أن أقف في الطابور بنظام، وألا ألقي ورقة في الشارع، ولكم أخبرتها بحيرتي، فمن أحق بالإصغاء والبر؟؟ تعليمات الأم أم النظام؟؟!! فتعليمات النظام مفادها لا مفر من أن تلقي الورقة في الشارع، وأن تزاحم الناس في الطابور.

فكرت ملياً.. هل علينا أن نؤنب الأفراد لسوء سلوكهم أم أن هذا هو سلوك الأمر الواقع لا السلوك الأفضل، نظرت إلى من حولي في الحافلة... هل هذا الشخص البسيط هو المستحق للتأنيب أو حتى التوجيه؟ هل يكفي حث الناس على سلوكيات رائعة، أم يجب إيجاد النظم والقوانين المناسبة لجعل هذه الأخلاق واقعاً؟ قطع سيل الأفكار وقوف مفاجيء للحافلة، اصطدَمْتُ بالسيدة التي كانت بجواري... نظرت إلي وهي تكاد تفترسني قائلة: ألا تنتبه يا أستاذ؟ احمر وجهي.. قلت آسفاً: عفواً يا مدام.. لم أكن يوماً من الأيام تصادمياً.. غير أنه ما باليد حيلة. هذه ليست أخلاقي أو سلوكياتي... لكن النظام هنا في الأتوبيس يسلبك الإرادة.. قاطعتني بغضب: أولاً أنا آنسة ولست "مدام"... ثانياً أرجو أن تسدي إلي جميلاً وتوقف خطبتك... ليس هذا وقت التفلسف.

صرخ السائق: يا جماعة لا تقفوا أمام الباب... حتى يتمكن الركاب من النزول... حينها صاح أحدهم: وهل ترانا نقف أمام الباب بملء إرادتنا لنعرقل الحركة؟؟ أم أننا بقدرة قادر وجدنا أنفسنا أمامه؟؟ نظرت إلى وجه السائق عبر المرآة الأمامية شاكراً له أن منحني الإجابة... فما جدوى أن تقول لشخص في حافلة متكدسة لا تسد الباب؟؟ يبدو أن خلق النظام يأتي أولاً.. ثم عدت وطردت هذه الترهات من بالي، فالنظم الصالحة لا تطبق إلا على أفراد يستحقونها، وهؤلاء الحمقى الذين يحيطون بي في الحافلة هم المخطئون، ولابد من حملات توعية كبيرة لهم في كل مكان، حتى يغيروا سلوكياتهم، فالمجتمع ليس إلا أفراداً إن حسن سلوكهم حسن المجتمع. ولتكن الحملة الأولى بعنوان "لا تضغط على حذاء زميلك في الحافلة"، أما الحملة الثانية فهي "لا تقل للآنسة يا مدام"، وليكن شعار الحملة الثالثة "أن تتعلق على الأعمدة داخل الحافلة كالقرد خير لك من أن تسد الباب"، والحملة الرابعة "برجاء التقليل من معدل التنفس حفاظاً على الرائحة الحضارية للحافلة". حُشِرَت الحافلة في شارع ضيق مليء بالمطبات، تكدست الأعداد فيها حتى برزت الوجوه للخارج من النوافذ، وامتلأت السلالم بالبشر... خلتني أقف على قدم واحدة، فالأخرى يبدو أن أحدهم أخذها بالخطأ وهو يلملم شتاته كي ينزل..

نظرت إلى أحد سعداء الحظ ممن نالوا شرف الجلوس على مقعد، رأيته مبتسماً ويتمايل في رقصة سخيفة، هممت بتوبيخه، لكنني تريثت، فلم يكن ذنبه أنه رقص رغم أنفه.. فقد أبطأت الحافلة وهي تتجاوز مطباً تلو آخر في ميوعة منقطعة النظير، حينها فكرت، ترى من الذي يرقص؟؟ هو أم هي؟؟ فإن كانت هي.. فلماذا "تتقصع" هكذا؟؟ لم تتراقص في شارع محترم وقد ضاق عليها ثوبها فبرز ركابها من الأرداف أمام أعين المارة؟؟

بدأ الركاب يلعنون الحافلة، يكادون يرجمونها، ولكن مهلاً.. هل تسعى للوقوع في الخطيئة؟؟ أم أنها تسير وفق تعليمات الشارع؟ أليس من الأولى إذن إصلاح البنية التحتية ثم الحكم عليها؟؟. والبنية التحتية للسلوك هي النظم (الاقتصادية والاجتماعية....) التي تنظم الحياة، والسلوك هو انعكاس لكفاءة النظم وفاعليتها، فالحافلة تتأثر في مشيتها بالشارع، ومهما أرادت أن يستقيم سيرها فلا مفر أمامها من طريق الالتواء والميوعة بحسب ما يمليه عليها الشارع...

كنت كلما نظرت من الشباك ورأيت الناس في الشارع خلت الأخلاق في انهيار، فلم يعد في الناس خير، لكنني تيقنت أن العيب ليس بالدرجة الأولى في هؤلاء الطيبين، فقد ارتكبت في الحافلة بعض أخطائهم التي لم أذكرها. أدركت أن زيهم ولغتهم وسلوكهم لا يعكس ذاتهم بقدر ما يعكس ما هو أعمق منهم.. أدركت أن شيئاً ما خفياً كان يقود تصرفاتي، أن الفرد ليس هو وحدة بناء المجتمع، أن ما لانراه يهيمن على ما نراه، فالهواء الذي لا نراه هو الذي يمنحنا فرصة جديدة كل لحظة كي نعيش، أما النظم التي لا نراها فهي التي تحدد لنا كيف نعيش!!

نزلت من الحافلة بعد عناء... تنفست الصعداء... التفت إليها مبتسماً بعد أن أعدت هندمة ثيابي.. فالآن فقط عرفت إجابة السؤال.. من أين يبدأ التغيير؟؟ من تمهيد الشارع أم لعن ووعظ الحافلة الراقصة؟؟

Trackback URL for this post:

http://aoc.fm/site/?q=trackback/149

 السلام عليكم

اعتقد انه للاجابة على السؤال يجب الاجابة اولا عن من جاء اولا البيضة ام الدجاجة؟

ولكناعتقد انه يجب على كل فرد البدء بنفسه والتغيير الى الافضل الممكن في الوقت راهن ريثما يقوم بتوعية من حوله والتطور باستمرار لانه بالنهاية الانظة المؤثرة فينا خلفها يقف بشر مثلنا  اذا تغيروا تغير كل النظام يعني اذا كان المسؤول عن الطرقات واعيا ويتغير ليعمل بجد ستختفي المطبات يعني هذا بشكل بسيط ثم من يضع التشريعات الاقتصادية وما يشبه اليسوا أشخاصا قبل ان يكونوا هيئات

والله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم والله أعلم 

السلام عليكم

من أين يبدأ التغيير؟؟ من تمهيد الشارع أم لعن ووعظ الحافلة الراقصة؟؟

إجابة علي سؤالك هذا يا بشمهندس
اعتقد انه يجب ان يبدا تغير كليهما في نفس الوقت وفي ذات اللحظة وان يسير التغيير بالتوازي
لان تغيير احدهما دون الاخر سياتي بنتنائج جزئية
ا

تطبيق النظام وترك الانفلات يعني خلل في نظام متمم وهو نظام المحاسبة، أي أن الفرد بالفعل ليس له حيلة، وعلينا السعي لإيجاد نظم محكمة
عندما يعاقب الفقير ويترك الغني هذا يعني خلل في النظم، وأتفق في أن إصلاح النظم "مجتمعة" يبدأ أولاً ولا ننسى هنا نظام المحاسبة... كل من ذكر قفز السادة على القوانين أغفل غياب نظام المحاسبة المحكم.

مرحبا
موضوع رائع بلا شك .. اتفق مع الاخ العراقي في نقطة ان تطبيق النظام على افراد وترك الباب مفتوح على مصراعية للانفلات لاشخاص معينين يفقد الفرد الرغبة في طاعة النظام وحتى في جدواه ويولد مشاعر مكبوتة لكسر القاعدة مع اول فرصة وهذا ماحصل في العراق , لكني لست مع الاستسلام ان الخطأ يسقط على عاتق من يتولى مهمة اصلاح الشارع او البنية التحتية او او.. فالفرد مهما قلت حيلته مسؤول ومثال بسيط : الا ينصب الكثير من الناس نفسه قاضيا على سلوك ومأكلوملبس الاخرين لكنه عندما يشاهد شخص يخرب الاملاك العامة يسكت مرددا مع نفسه عبارة ليس من شأني لكنه لو انتقد وهاجم السلوك الذي يستحق فعلا ان ننصب انفسنا قضاة من اجله لاستطعنا ان نصنع نظام يشبهنا بكل تأكيد

جزاك الله كل خير م-وائل.
انا اتفق معاك كل الاتفاق ولي تعليق بسيط ان الانسان البسيط من العامة لا اطالبه بما هو اكبر من قدراته اذا وجد النظام الذي يوفر له الكرامة والنظام فسوف يكون منظم وسأحكي مثال اذا وجدت الحافلات بعدد كبير ولا يركبها الا عدد محدود بحيث كل الراكبين جالسين والشوارع ممهده تري هل تحدث المشاكل التي تكلم عنها م-وائل الاجابة (لا).
اننا لو نظرنا الي كثير ما يحدث في حياتنا سوف نجد انفسنا نفعل اشياء لا نريدها ولكن مضطرين وهذا بسبب النظام الذي يحكم.
الخلاصة اننا لا يجب ان يكون التركيز علي اصلاح الافراد وفقط ومن ثم ياتي التغيير لا بل يجب تغيير النظام اولا لانه بمساعدة النظام سوف يكون اصلاح الافراد ونهضة المجتمع سهلة التحقق.
و شكرا

جزيت كل الخير استاذ وائل على تلك المقالات الرائعة
دعنى اقلك شىء سيدى
تمهيد الطريق لن يكون مهمة المسؤل فقط
ولكن هناك مسؤلية مشتركة بين المسؤل عن الشارع وراكبى الحافلة
فصمتهم على تكسر الشارع وفبولهم ركوب الحافلة رغم الزحام
خير دليل للمسؤل ان هذا لن يزعج هؤلاء الكرماء
فهم يباركون الرقص
ولا صوت يعترض
فلا داعى اذا للتكلفة وتوفير حافلات ونظام ووجع دماغ
لان الزبون ســـــــــــــاكت
لكن عنما يحترم الراكب ادميته حينها سيجبر المسؤل على احترامه
وسيوفر له حافلة وطريق معبد ونظام يليق بالانسان

لم يكن الصمت ابدا يد قوية بها يؤخذ الحق
ولكنه دائما الطريق لاغتصاب كل حق

دمتم احرار

كانت الحكومة العراقية تصدر تعليمات وقوانين يلتزم بها اولاد الخايبة اما شلة الدولة فلا ؟
مثال بسيط جدا قريب منا لنفهمه منع اطلاق مزمور السيارة رحب به كل العراقيين والتزم به ؟ وقيل بادرة حضارية لابد منها ؟
لكن التكاترة لم يلتزموا بها ؟
اولاد الوزراء والصيع من شلة عدي وقصي في وسط الليلي يستخدمون المزمور وبكل عنجهية والشوارع فارغة ؟
وشلة الامن الخاص ووووووووو؟
منع اطلاق النار في الاعراس وتسلق السيارات المستخدمة فيها والتزم العراقيين وقيل انه الصالح العام ؟
وحفلات العرس لواحد من الصيع من شلة الامن او المخابرات او الحزبين وهو مثل بسيط لانه ليس من ابناء القمة لكنه يخرق القانون وهلم جرة ؟
المحسوبية والمنسوبية ووو؟ لكن دون جدوى هناك من يخترق التعليمات والقوانين ؟
والعامة ترى وتشاهد وتستغرب لكن مع دلك العامة تلتزم بالقوانين وتطبقها حرفيا ؟
اخر ؟
في شارع الميكانيك العام في الدورة سنة 1986 حدث انفجار انبوب ماء وسط الشارع وقامت المؤسسة بمعالجته واحدث العاملون حفرة بطول عشرين مترا وبعرض الشارع وبعد الانتهاء من السيطرة ردمت الحفرة وظلت دون تبليط حتى جاء المحتلون ؟
اصبحت مطبا لكل المارين من المشاة الى العربات الى اخره ؟دون ان تتخد الاجراءات لتسوية الشارع والرئيس يتبرع بالمليارات لعصاباته وعصابات العرب لا من اجل مساعدتهم على تجاوز محنة معينة مثل حركات التحرر الفلسطينية لا . وانما ليكسب الى جانبه وفي صفه عددا من ( اللكامين )ليهتفوا له ويعلوا من ...........؟
كانت الخدمات التحتية في تدهور مستمر حتى وصلت وقبل الحصار الظالم الى حد الصفر في حين الخدمات على اعلى مستوى وفي اقوى نشاط في شارع الزيتون والقيادة والقصور تشيد هنا وهناك حاملة في بدايتها الحجر الاساس الدي سيخلد دكرى الطاغية الارعن ؟
مثال
وصلت الخدمات في السكك الحديد الى الصفر في عهد تولى محمد يونس الاحمد ادارة السكك وحدث انهيار احد الجسور على طريق الموصل بغداد وسقطت كل عربات النقل الحديثة جدا فرنسية المنشا .حادث غير مسبوق في اتعس حالات العراق الاقتصادية مند تاسيس السكك الى يوم الحادث ؟ ودهب ضحايا من العرب والعراقيين واغلق الملف على قضاء وقدر في حين كانت الاختلاسات مستمرة بشكل مرعب لو ان احد اولاد الخايبة اختلس دبح علنا ؟
وهناك عدد كبير من الحوادث التي تشير ان القمة خربانة والقاعدة تريد العدل وتريد السمو نحو التحضر دون جدوى ؟ تريد نظام يكفل لها حياة افضل ؟ وتبدا المناكفة ؟ هده المناكفة لاتجر المواطن العادي الى تخريب القوانين والتعليمات الصادرة بغية التحول النوعي نحو التحضر وبغلو منقطع النظير ؟ بل تجره الى رفض النظام العام لانه فاشل وغير مجدي ؟
ادا هناك من يخرب ؟ من يتحدى القانون ؟ من لايريد للامور ان تسير نحو التطور الحضاري والحياة السليمة والامن والاستقرار ؟
المنجز في كل المنشاة الخدمية مثل مصلحة نقل الركاب والسكك كمثال واضح وعن تقارير وزارة التخطيط يقول التقرير .
في زمن عبد الرحمن عارف تدخل قاطرة او باص مصلحة للتصليح العام تخرج على اقصى حد بعد يوم واحد اي 24 ساعة اما الجزئي فلن يستمر سوى ساعات قليلة ؟
في عهد صدام ادا دخلت اي من هده الاجهزة لن ترى النور بعدها . تركن في الخرائب على انها تجاوزت فترة النفاد ..؟
هناك انسان اوربي واميريكي وغيرهم عندما القيت عقب سكارة على الارض نظر الي شزرا مستنكرا وقبل ان افيق واد باحدهم يصيح بي ان احمل العقب والقيه في اقرب صندوق . وانا اقطر خجلا احمل العقب وابحث عن صندوق للقمامة لالقيه فيه ومند عام 1977 وانا عائد الى العراق عندما اريد ان القي عقب سكارة اتدكر الحادثة وعندما اعجز عن ايجاد مكان اعيد العقب الى علبة سكائري ويقول لي صديق سوف تحترق ؟ اجيب ان احترق ليست مشكلة لكن ان يحترق النظام هدا مستحيل ( النظام لااعني الحكومة لانه ياريت كل الانظمة العربية تحترق وبدون رحمة لا لانها شمولية لا وانما لانها فوضوية ) و من راس النظام الى اساسه اي مايرتبط به كاحزاب وتنظيمات كلها خرابة عبارة عن هشيم لحرائق مستمرة تدروها الرياح ليحل محلها هشيم اخر لان الحريق مستمر وبدون توقف ؟
انا ...؟ لو ...اني كرب بيت او ولي امر او حكومة او راس مؤسسة ادا ما افيد من معي لن اشيد وتد في اي ارض وان شيدت ففي اول هبة هواء بسيطة ينقلع الوتد وياخد معه كل شئ ؟
في مرة استثمرت في مشروعين وليس لي في اي منهما اية خبرة ؟
في البدء جمعت دوي الخبرة الموظفين عندي واصدرت عدد من القرارات وافهمت الجميع علنا بكل شئ وتقبل الجميع على مضض الا ان احدهم انبرى وسالني ان كنت محق فيما قلت ؟
اجبت الجميع ان فلان لسان حالكم وقد تشجع وسالني دونكم الا ان الاسس التي سنبني عليها المشروعين وكما افهمتكم لن تتغير ؟
العمل الجاد ؟
النظر الى المشروع وكانه مشروع اي من الموظفين فيه كل على حدى ؟
تسديد الفواتير للانشطة الخدمية التي تشغل المشروعين ؟
حساب الربح العام الكلي ؟
فصل الاحتياط الامن لمستقبل المشروعين وفق الاقتراح ...؟
تقسيم الارباح علينا جميعا كل حسب جهده وكفاءته ودوره في المنظور العام المتعارف عليه على ان لايزيد على ال 10./. عن غيره مما يكفل للجميع دخل محترم يتيح له العيش الكريم واي مشكلة تطرا على هدا سنتمكن من مناقشتها وحلها وانا صاحب المشروعين حسابي كحساب اي منكم ؟
المشروعين تطورا واصبحا عشرين مشروعا وتنوعا وصار لكل من الموظفين مشروع مستقل الا انه لم يخرج على النظام الدي بدء به المشروعين اولا ؟
لمادا ؟
لان الجميع شعر واحس بالفائدة المرجوة من التكافل والتضامن والتعاون الدي دفع بالمشروعين نحو نجاح منقطع النظير ولو اردت ان احدث اي تغير في نظام ادارة اي مشروع جديد قد يوافقني الواحد الا انه لن يغير ؟
لان الجدوى الاقتصادية من الفكرة عامة وشاملة ولاثغرات فيها ؟
مني انا بدا التغير نحو الاحسن والافضل واصبح قانون لدى الجميع ؟
لمادا ؟
لانهم احسوا بجدوى مافعلت ففعلوا ؟
انا النظام ؟
لو ان الموظفين لدي عملوا بنظام اخر كانت الفوارق تتباين ؟
انشطة العمل متباينة ؟
كان الجهد المبدول اقل ؟
سيكون الناتج سئ ؟
في خلال فترة وجيزة عندما لايرى العاملون معي او لي اي جدوى من عملهم سيتناكفون ويتهربون من اي انجاز معقول رغم كل التهديدات وقد يهربون الى مشروع اخر الامر ؟
ادا الكمال يولد الكمال ؟
يقول فرويد ان الانسان يولد ومعه كل نزواته لانها موروثة ؟
المجرم لابتغير الخ ؟
لم يفهم ان فينا الصالح والطالح ولااحد يطمح الى الطالح الا ادا راى جدوى من هدا الميل ولو نسبي فيعمد اليه وان كان المكسب اني ..اطعمني اليوم وامتني غدا ؟ وهدا لاياتي بشكل عشوائي اي الميل الى الطالح . لا . بل لانه راى غيره نال جدوى من سلوكه الطالح فقال خليني اجرب ليش النعيم لغيري الجحيم لي ؟
لكن لو ان هدا الشخص او غيره ولد في طينة صالحة صدقني لن يستطيع النظر من منظار الطالح الا واشمئزت نفسة حتى الغثيان ؟ اما وهو يرى الاخرين في القمة ......؟حتما سينزع نفس النزعة ؟
كل انسان وحتى الحيوان كافراد يحاولون ايجاد انظمة وقوانين تنظم لهم حياتهم لتسهل ادارتها بالشكل الامن ؟
لكن ان افتقدنا القانون او النظام او القاعدة التي تهئ لنا ادارة سهلة لحياتنا دخلنا في معمعة وفوضى لانهاية لها ؟
ونحن المسؤلين عن اتخاد الخيارات هده ؟
مسؤلية كاملة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

جميل ..يا باشمهندس .. وعن نفسي انا مقتنع ..بان علي الافراد ان يغيروا النظام كي يغيروا انفسهم . يغيروا افكارهم ليبدوا بتغيير النظام حتي يساعدهم ذلك علي تغيير انفسهم .
وتعليقي : هو السؤال الذي ابحث عن اجابته . لماذا لا يسعي الناس ان يغيروا النظام ؟؟ لماذا عندما نتطاحن نشتم بعضنا ونلعن بعضنا ونضرب بعضنا البعض ؟؟!! بدلا من ان نعرف ..اين اصل الداء العضال ؟ والظريف ان عرضت هذا الكلام علي هؤلاء العامة ..تجدة متوقد الذكاء ومقتنع بوجه نظرك تلك فعلا. ولكن احيانا ............افعل ما اعرف ان افعله (وليس ما هو مفروض ان افعله) .وادافع عن فعلي هذا !!!
واحيانا .........ابرر واعزي الي القدر ( يعني الموضوع بتاع ربنا ) واستشهد بقصه للبيت رب يحمية .
واحيانا ......اعلق الموضوع علي ربنا ( هو ده القدر وعلينا ان نرضي به ) والا انتقص الايمان .!!
واحيانا .....اقول اديني عايش ..والحياه ابتلاء ..والدنيا ساعه فاجعلها طاعه ..وهي دار ممر .فتقلب علي تصوف . حتي لا نزاحم الامر اهله .
واحيانا ....اقول الموضوع اكبر مني ..وافضل وسيله ..الهرب ..للخارج ..حتي اعيش بكرامتي .!!رغم ان الحزن يفترسني علي حال بلادي واهلي .!!

والاظرف ان كل هؤلاء يتالمون ..الم شديد ..وسبحان الله العزيز حين قال للمسلمين : ( كتب عليكم القتال وهو كره لك وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ) الله تعالي يقول القتال..حتي نعيش بشرف ونحيا بشرف .
وانا لا ادعوا للقتال ..اصل انتي هتقاتل مين .؟ انا بتكلم عن التوجيه الرباني والقصد من وراءه .

لقد عانت وكافحت الامم سواء الاوربيه هو الهندية او الصينيه او حتي امريكا لكي تصل الي ما وصلت اليه ....لماذا نفكر في كل شيء الا الكفاح ؟؟ نرضي بالذل ..علي ان نرضي بالدفع والحركه ..نفلسف حياتنا بما يتماشي مع مواتنا ..ونهرب من الحقيقه .
-- من المؤكد ان هناك خلل في التفكير كبير ..!!
اعتذر للاطاله .

جزاك الله خيرا على هذه المواضيع وانا حقيقة استفدت منها كثيرا جدا
ولى عند حضرتك طلب يا بشمهندس ما إذا كنت تستطيع ان ترتب لنا هذه المقالات وكأنها دروس مسلسلة لتغيير الأفكار لأنى أريد أن أعرضها لكثير من الشباب الصغير لعلهم ينتفعوا بها فى مستقبلهم فأريد ان تكون مرتبة إلى حد ما بحيث يكون التغيير فى الأفكار تغيير تدريجى

قصتك أخ وائل تشبه قصة نقلها لي أحد الأصدقاء الساكنين في اوربا حينما قال : " تركت بلدي وهاجرت صوب الغرب ، فإنبهرت نفسي وتحركت أحاسيسي وأنا أنظر الى طبيعة الحياة ودقة النظام وحسن سلوك البشر. شعرت بالأسى والدونية وقلت مع نفسي لماذا ثقافة النظام مغيبة عندنا وزاهية عندهم!؟. لماذا تسودنا البعثرة ويزينهم الإنتظام؟ لماذا لا نسلك ونتصرف مثلهم؟ أسئلة كثيرة كانت تمرق على خاطري كلما كنت أقارن ما أراه هنا في أوربا وما كنت أراه في بلدي الأم . فسرت هذه الفوارق بتباين النهج الثقافي بيننا وبين الأوربيين.
وفي سفرة سياحية إصطحبت بها زوجتي الأوربية لكي أريها المعالم الحضارية والتأريخية في مصر ، شاهدت زوجتي زحام الناس وتدافعهم وهم يصعدون الأتوبيسات في شوارع القاهرة فكان لسان حالها يقول يا للبعثرة... يا للفوضى!.... كنت أقرأ ما تشعر وما تفكر وان كانت قد تمالكت نفسها عن التعليق والإنتقاد. وبينما كنا ننتظر وقت الصعود الى الطائرة من أجل العودة الى أوربا وجهت قاعة المطار نداءا الى الركاب بأن جلوسهم في الطائرة سوف لن يكون حسب الأرقام وذلك لحصول عطل فني في الحاسوب و على الركاب ّ أن يجلسوا كيفما يشاؤا. وبعد هنيهة من الزمن فتحت باب القاعة من أجل خروج الركاب كي يتوجهوا نحو الطائرة. هنا حصلت المصيبة فالجميع قد هبوا هبة واحدة ، الكل يتدافع من أجل الأسبقية ويريد أن يدخل سلم الطائرة قبل غيره كي يحصل على المكان المناسب. وصل التدافع بين المسافرين الى درجة العراك والتطاحن ! كنت أنا العربي الوحيد بين ركاب تلك الطائرة إذ أن الجميع أوربيون قادمون في تلك السفرة السياحية الرائدة . كنت واقفا في مكاني لا أتدافع ولا أنافس أحدا ، فكل ما سيحصل لي هو أن أحصل على مكان في ذنب الطائرة وهذا الشيء لا يستحق التدافع والمنافسة في نظري. كنت أتلفت عن اليمين وعن الشمال أبحث عن زوجتي التي غابت عن عيني ولا ادري اين تبخرت ! صرت آخر الصاعدين الى الطائرة وزوجتي لا تزال مفقودة.... وبينما كنت متوجها الى ذنب الطائرة فهو دون شك مستقري الأكيد ، سمعت زوجتي تناديني وتلوح لي بيدها أنا هنا ....أنا هنا....نعم كانت تتدافع مع المتدافعين وكسبت مقعدين في مكان مرموق. حينما عاتبتها على تصرفها قالت : أنني تعلمت من خبرة اليوم درسا... فإنني إنتقدت تدافع الناس على الأوتوبيس وأنا أعمل اليوم مثلهم! ...فهمت بأن الغاية تبرر الوسيلة في بعض الأحيان... وأن من يريد أن يقضي على الزحام عليه أن يوفر علاج أسبابه ومن يريد أن يلغي الفوضى عليه أن يوفر أسباب النظام...فالإنسان يبقى ذلك الإنسان أوربيا كان أم عربيا وليس من العدل أن نطلب منه أكثر مما يستطيع......فالثقافة لا تغير كثيرا في سلوك الإنسان أمام الحاجة.....والحاجة قد تكون مصدرا من مصادر البعثرة وعدم الإنتظام.....وهكذا فالثقافة لا تخلق النظام بوجود الحاجة

كتاب حرب الصدور العارية





قسم الدراسات

مقالات وداراسات الأكاديمية

المكتبة

الاطلاع للمسجلين فقط "الاشتراك مجاني"

قسم التدريب

دورات 2014

متابعة الدبلوم (للمشتركين فقط)

 

----خاص بالمدربين----

أريد أن أكون مدرباً 

مواد تدريبية  

قسم تكنولوجيا اللاعنف

الإبحار