You are hereأنا تُهْت

أنا تُهْت


By admin - Posted on 14 يونيو 2008

نسخة للطباعةSend to friend

بين التغيير التدريجي والثوري

م/ وائل عادل

14/6/2008

خلتنا تُهنا في الطريق ونحن نبحث عن المطعم، أكد لي السائق أن هذا هو الطريق الصحيح، فشارع "الصبر" لا يوجد سواه في هذه المنطقة. اتصلت بصديقي لعله يرشدني.. فلا أرى أية آثار للمطعم الذي يُفترض أن نلتقي فيه، سألني: أين أنت الآن؟ أخبرته أننا في الشارع الذي وصفه لنا.. شارع "الصبر"..، أجاب منزعجاً: "لم أقل شارع "الصبر"... قلتُ أن المطعم في شارع "الصقر"، الشارع الموازي للشارع الذي تسيرون فيه، فشارع "الصبر" لا ينتهي إلا عند المقابر"، سألته: وما العمل الآن؟ قال: "تعودون في الاتجاه المعاكس وتقطعون الشوارع الجانبية حتى تصلون إلى شارع "الصقر"".

نظرت للسائق بضجر، فقد وصف صديقي له العنوان، لكنه استبدل الباء بالقاف، فليس الصبر كالصقر، وكل متر كانت السيارة تقطعه كان يبعدنا أكثر عن هدفنا، سألته أن يسرع ويدخل من أي شارع جانبي منحرفاً عن مساره الطبيعي، سألته أن يحدث تغييراً جذرياً في المسار.. سألته أن يثور.. فقد تكون الثورة أحياناً علاجاً فعالاً لأزمة التقدم التدريجي في المسار الخطأ. حين لا يقود البناء المتراكم على ما سبق إلا إلى مزيد من الانحراف عن الهدف، حينها نكون في أمس الحاجة إلى الثورة بمعنى التغيير الحاد والجذري في الأفكار ونمط الفعل. أي تغيير المسار بشكل جذري قبل أن تصل المجتمعات إلى الهاوية. فعندما تسوء الأوضاع، وتعجز التصورات والنظريات السائدة عن تغيير الواقع؛ عندها يتطلب الأمر ثورة فكرية لتتمثل في الواقع في شكل ثورة في الأداء، فالثورة الفكرية استبدلت في العقل اسم الشارع ليتحول من "الصبر" إلى "الصقر"، وثورة الأداء تطلبت انحرافاً سريعاً وحاداً في المسار. وبعد هذا الانحراف الثوري للمسار يبدأ التقدم التدريجي في تطوير المسار الجديد الذي جاءت به الثورة، فتحسب الخطوات التدريجية في شارع "الصقر" لصالح المشروع، حيث تُخدم الرؤى الجديدة، وتُطَوَّر النظريات التي صُممت لتغيير الواقع، وبهذا البناء التدريجي للأفكار والمشاريع تتقدم المجتمعات. لكنها بعد فترة وعند نقطة محددة من الفعل التراكمي قد تصاب بحالة من الجمود، وعجز نظريات ورؤى الأمس عن مواكبة طفرة واقع اليوم، لذلك سيتطلب الأمر تغييراً ثورياً جديداً، ليعيد توجيه المسار في اتجاه جديد، وبعد أن ينجح في ذلك يبدأ البناء التراكمي التدريجي من جديد، وهكذا يتطور عالم الأفكار وفق رؤية هيجل. يحار البعض!! هل يسلك سبيل التغيير الجذري أم التدريجي؟! وربما تكون الإجابة على هذا السؤال تعتمد بالأساس على المسار الذي يسير فيه السائل، هل هو في شارع "الصبر" أم "الصقر"، فنوعية الأفكار المطروحة هي الحاكمة، فإن كانت قادرة على اختراق الواقع فليكن، لتُبذل الجهود في تعزيز هذه الأفكار ودعمها، باعتبار أن المجتمع وضع أقدامه بالفعل في شارع "الصقر"، وهو يمر بمرحلة البناء التدريجي، وإن كانت الأفكار تقود إلى اتجاه معاكس، ومنحرفة عن مسار بلوغ أهدافها متجهة بالمجتمع نحو المقبرة؛ فلتبدأ الثورة التصحيحية للمسار من شارع "الصبر"، بالانتقال الجريء إلى الشارع الجديد. فالفرق بين أطروحتي الثورة والتغيير التدريجي أن الأولى تناقش صحة المسار من أساسه، بينما الثانية تعتقد بصحته مع اعتماد التدرج كاستراتيجية لتطويره. الأولى تقول أن تغيير المسار لابد منه، والثانية ترى بأن المسار صحيح لكنه يتطلب صبراً وتدرجاً وتراكماً في الفعل. فاسأل نفسك أولاً.. هل أنت على مسار صحيح؟؟ لأن كل خطوة تخطوها في شارع "الصبر" تبعدك عن المكان، فالخطان المتوازيان لا يلتقيان أبداً، هذا يقود إلى المقابر، وذاك يقود إلى المطعم، فلا بأس إذن من إعادة تعريف الصبر، وذلك بالصبر على تبعات الانحراف الحاد عن المسار القديم برؤية قوية كعين الصقر. وبعد أن تضع أقدامك على الطريق الصحيح، فلتبدأ الخطوات التدريجية التراكمية التي ترى أنها تقربك من هدفك، فإن اكتشفت زيف الطريق، فلا تتردد في أن تفعل مثلما فعلتُ!! فقد اكتشفتُ أني سمعتُ كلمة "الصقر" بالخطأ، وكان عليّ أن أتجه إلى شارع "الصدر"، ولم تعد للخطوات التدريجية المتأنية أية قيمة طالما أني أسير في مسار خطأ، فانحرفت ثانية في مسار ثوري "بصبر جميل"، و"رؤية صقر حادة"، و"سعة صدر" على تغيير المسار بثورة ثالثة إن لزم الأمر. إن التغيير الثوري يضع أقدامنا بجرأة على المسار الجديد، والتغيير التدريجي التراكمي هو وقع أقدامنا متجهة للأمام على ذلك المسار.

Trackback URL for this post:

http://aoc.fm/site/trackback/145

المشكلة الاكبر يا بشمهندس ان الناس لا يدركون اهمية وصولهم الي المطعم وان في هذا المطعم الملاذ الامن لهم ولأ بنائهم من بعدهم وان بدا لاول وهلة بانه طريق الموت والمقابر
فعلينا اولا ان نصيح بهم للاتجاه الي المطعم ثم نعرفهم بالطريق اليه
لذا يجب ان نركزعلي هذا اهمية الثورة واهمية التغيير وضرورته
ثم ندخل في المبحث الثاني وهو الياته
كما يجب ان يكونالخطاب موجها الي رجل الشارع العادي لاني احسست كثيرا انالخطاب هنا موجه الي المتخصصون في العمل السياسي دون غيرهم ممن ديكونون في حاجة ماسة الي مثل هذه المواضيع لان هؤلاء همالادوات الفاعلة لاي عملية تغييرية

والي الامام دائما يا هندسة
ووفقك الله لما فيه الخير والرشاد

كلامك صحيح أستاذ نبيل
التغيير الثوري حسب فهمي ووفق ما طرحته نموذج الصناعة
مثلا دولة ما كانت تعمل في مجال تصنيع السيارات، التغيير الثوري هنا يعني تغيير المجال مثلا لصناعة الصواريخ
أما بعد ذلك فيأتي التغيير التدريجي لمتلاك تكنولوجيا وإمكانية المنافسة في المجال الجديد
أعتقد أننا لسنا مختلفين بدرجة كبيرة، لأني أتفق مع الكاتب أن الثورة لا تعني المفهوم السائد، ولكنها تغيير في المسار، ثم بناء تدريجي لهذا المسار الجديد

تحياتي م . وائل
و أهلاً بالأخ محسن . بالنسبة للثورات العلمية وثورات الأفكار أنا معك .
لكن بالنسبة للقيلم بغييرات اجتماعية أو حضارية . . . بسرعة ودفعة واحدة ( أو الثورة) , وخاصة في الوقت الحاضر , هذا على الأغلب لن يكون مجدي . فالقيام بإجراء التغييرات دفعة واحدة في هذه المجالات , مهما كان مدروساً لن يكون مناسباً بسبب تعقيدات الأمور .
نحن نلاحظ مدى صعوبة إجراء تغيرات جزرية في الصناعة وفي الكثير من المشاريع , فدوماً تظهر مشاكل وتعقيدات لم يكن يحسب حسابها . والآن يستعمل المنهج الهندسي في دراسة المشاريع إن كان بناء جسر أو ناطحة فضاء أو بناء مدينة . . . , ويتم إجراء الكثير من الدراسات والتجارب و بزل الكثير من الجهد والمال لمعرفة جدوى هذه المشاريع .
لكن في المجالات الاجتماعية , والتي تكون تعقيداتها كبيرة و واسعة , و يصعب أجراء الدراسات والتجارب الفعالة فيها , نجد أن التجديد السريع فيها على الأغلب خطر وغير معروف النتائج .

توصيف رائع ودقيق للواقع .. جزاك الله خيراً

بعد التحية لاستاذنا وائل...
لي تعليق بسيط

انت تشكل الاستثناء ...!!
فانت وجهت من يقودك
اما الغالبية منا فلا اساس لصوتها اصلا
ربما طريق التغيير لا تكون الا بتنحية من يقود بغض النظر عن مسؤولية من ورائه في زيغه
فطالما هو تفرغ وتقدم ليوجه فهو يتحمل النصيب الاكبر
هو يدعي امتلاك المعرفة بكل المسارات والطرق..
ومن ورائه فقط تبعه خاصة اذا ما انعدم البديل

صدقوني لا احد يحب ان يسير في طريق اخره المقبرة

لكننا كشعوب ينقصنا الادراك بخصوص موطئ اقدامنا ولا يتغير هذا الا اذا ما شح رغيف الخبز
فتلك تكاد تكون العلامة الوحيدة في وعينا على خلل في المسار

تعليق مبدئي
(الثورات يرسمها المصلحون و ينفذها الفدائيون و يرثها المرتزقة)
الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

سلمت يداك
ودمت بخير

المشكلة يا سيدي هي مكابرة سائق التاكسي الدي كنت استاجره,انه بعد ما علم انه ضل الطريق بالرغم من سلامة النية رد علي مغالطا)
اانا عارف انا بعمل ايه
متخافشي كله عندنا تمام
والمصيبة الكبري انني خشيت وقتها ان اتركه و استاجر غيره حيث سالت نفسي مرارا
مش اللي نعرفه احسن من اللي منعرفوش؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولك ان تتخيل كم اضعت من العمر اركب مع هدا السائق وعندما قررت مفارقته اكتشفت ان اللي منعرفوش طلع احسن بكثير من اللي نعرفه لاني قررت ان اترك التاكسي التائه المكابر واركب صاروخ التغيييييييييييير

الثورة المطلوبة فعلا ثورة فكرية، وأعتقد أننا في أمس الحاجة إليها، ولا أظن كما ذكر أ نبيل أن أغلب الثورات التاريخية فاشلة. الثورة وسيلة معرضة للمجاج والفشل، لكن الاكيد إن أغلب الاكتشافات العلمية كانت نتيجة الثورات الناجحة.

أخي العزيز وائل .
الثورة الآن بوجود التعقيد الهائل والخيارات الامتناهية , قرار غير حكيم في رأيي . فالتغيير المدروس والمتأني والذي يرس الأوضاع والخيارات المتاحة ويمارس التجريب والتقييم ومن ثم اتخاذ القرار الملائم , ومن ثم التصحيح والتعديل , هو الأنسب والأفضل الآن .
والملاحظ أن غالبة الثورات لم تحقق أهدافها وتطلعاتها , لأن استشراف المستقبل واتخاذ القرار المناسب فوراً ودوفعة واحد ( أو الثورة ) على الأغلب لن يكون مناسباً .

مع اهمية التغيير الثوري
توجد اعتبارات هامة
وهي
ما هي استعدادات من سيقومون بهذه الثورة ؟
ومتى يقومون بها ؟
واين ؟
اعتقد ان نفس السائق الذي ضل الطريق وذهب الي شارع الصبر بدلا من شارع الصقر ، وارد جدا ان يذهب خطا ايضا الي شارع الصفر
والفارق بين الصفر والصقر اقل من الصبر والصقر
الشاهد
من المهم جدا مراعاة الاعتبارت السابقة
هذا والله اعلم

التغيير الثوري او كما يسمي في علوم الطبيعه عمليه القفز ...مثل حركه الكونتم ..فقد كانت نظريه النسبيه نظريه ثوريه علي مفاهيم نيوتن العتيقه..وكذلك النظريه الكميه كانت ثوريه..علي مفاهيم الذره العتيقه . ولكن بدون تفاصيل كيف كان التحول...
ان الامر يكون طبيعي جدا بدء بظهور سلوكيات غير مفهومه...تبدا في سلوك ثم تمتد الي غيره وتبدا التفسيرات الكلاسيكيه في الفشل في التفسير ..وتزداد الامور حده ..الي ان يخرج لنا هذا الثوري الذي يقلب النظريات راسا علي عقب ليعيد تصحيح الرؤيه من جديد والتي تستلزم بعد ذلك اعاده نظر لكل ما هو سابق .
ان كثره المشكلات ..التي نواجهها ..وان كثره الاماني التي لا نجد سبيل الي تطبيقها ...وكثره الاسئله التي لا نجد لها حل . كلما ذادت هذه الاشياء وكلما عجزت العقول علي تكييف النماذج القديمه في الحلول علي المشاكل الحاليه..ستشعر بشكل تلقائي بهذا الشعور بانه يجب ان يكون هناك ثوره تغييريه..
ان الكلمات او حتي المنطق لا يستطيع ان يدفع الي تغييرات جزريه في طريقه تفكير العقول...بقدر ان لا يجد الانسان حلول لما يقابله من ازمات .
ان الثوره حاله شعوريه يشعر فيها المرء بضروره التغيير الجزري ..وليس حاله عقليه تتملك الانسان لمجرد اقتناعه بفكره .
شكرا علي المقال .

التغيير لايجري اعتباطا في اي مجتمع ؟
التغيير يجب ان يكون على اساس صحيح . جملة مبادئ ان كانت قد اختبرت جدواها على الارض او لم تختبر الا انها نظريا فيها رؤيا جد مجدية .
هيكل رجل مثالي يعج بالموضوعية المطروحة في الهواء في لف ودوران دون ان يستطيع ان يحط على ارض ثابتة . متينة .ربما تكون طينة تنغرس فيها الاقدام الى حد ابتلاع من يقف على هذه الارضية او صلبة الى درجة لايمكن ان يشيد عليها ماوي تقي من شر الاهواء التي يعج بها المكان
عدل ماركس بنظرة ثاقبة وتحاجج مع معطيات هيغل وخرج بنتائج مذهلة على الارض ؟
هيكل شيد البنيان في الهواء كان جد معوز لنظرة صائبة يحل بموجبها العقد الاقتصادية ليضع مفاهيم مجدية ؟ يحل هذاالمشكل الاعور وهو مشكل اساسي تبنى فوقه كل المتغيرات بالاتجاه الصحيح ؟
سقوط الاتحاد السوفييتي لم يكن بسبب فشل النظرية ؟ قط . بل كان بسبب سوء الفهم والتطبيق ؟
المعظلة الاخرى التي سرعت فشل هذا البنيان العملاق هو الحصار الاقتصادي العالمي الذي ضرب حول الاتحاد السوفييتي ؟
عدد من الشوارع الاخطبوط تقول لك انني انا شارع الصقر الا انها في الواقع تعود بك الى شارع المقبرة . التغيير الان مستحيل للورء والندم يعج في رؤس من ناكفوا النظام الشيوعي السابق . لاينفع الندم بعد الان ؟
والانكى من هذا وذاك هو مناكفة الناس الذين يمتلكون حس الانانية المفرطة والذين كانوا يرون في مثل هكذا بنى اقتصادية لاتخدم اهدافهم لانها ضيقت الخناق حولهم ومنعتهم من اللعب بمقدرات الاخر ليغتنوا على حسابه كما يجري في البنى الاقتصادية الاخرى دون تحديد بل عموما وهذه العملية تتسبب في افقار مجموع الشعب ؟ فكانوا خير معول ليساعد في هدم هذا البنيان العملاق ؟ هولاء اليوم في سباقهم المحموم ضاعوا في متاهات الطمع ووقعوا في وهدة الحاجة والفوضى الاقتصادية حيث وجدوا من هم اذكى منهم في هذا السباق ؟ لكن لندم لاينفع
الصين الشعبية ؟ اليوم هي اغنى دولة في العالم ؟ وفيها يعيش بامان دون الموت جوعا والحاجة لهدر كرامة الفرد بالتسول ؟في حين تجربة الصين تعتبر اعجوبة خارقة ؟
العراق مقابل الثروات الهائلة الذي يحتويه . تجربته بائسة ليس بسبب حاجته لثروة معينة ؟ لنقل فيه خمسة وعشرين مليون نسمة كمثال . يعيشون الفاقة كل الفاقة ؟
في الصين مليار ونيف من البشر يعيشون كفايتهم ؟
اميريكا تعتدي على الصين بحجة انها ضد حقوق الانسان ؟
اي انسان ؟
الانسان النزق الذي يريد ان يغتني على حساب الملائين ؟
كل انسان في الصين يتمتع بعدالة اجتماعية متناهية ؟
في الهند اتحداك لو وقفت في الشارع وحسبت عدد المتسولين ؟ لاتستطيع . مجرد ان تضع يدك في جيبك لتخرج روبية او جزء من روبية اعتقد ان امك قد دعت عليك لانك خلال هنيهة تضيع تمزق شر تمزيق ؟
اذا اين الخطا ؟
في السابق كنت تستطيع ان تحدد اهدافك بكل شرف وبكل جدية وتثور وعندا تصل السلطة تبدا بالتنفيذ ؟ تنفيذ ماوعدت به الشعب ؟
كوبا
فنزويلا
غيرها من الدول
اما العرب فلا ؟
لايمتلكون غير الشعارات ؟ شعارات التغيير
وحدة حرية اشتراكية
هل من الممكن ان يتوحد الشعب العربي من خلال انظمة متفاوتة في النهج؟
مستحيل المستحيلات حدوث ذلك اذا هذا الشعار هو حبر على ورق وضرب من الجنون ؟
عبد الناصر رحمه الله
قال حرية وحدة اشتراكية
كل الصدق في شعاراته الطريق الصواب ان نتحرر بعدها رغم ان ذلك مسحيل ايضا لكن الشعار على حق نتوحد تحت خيمة اسواء الايمان وبعدها نطبق الاشتراكية عدالة اقتصادية مفعمة بالخير ؟للاسف الكل يتناكفون منها ؟
في موسكو وصوفيا وبودابست الخ تجولت في ظل حرية الشعب بعد زوال هذا الاتحاد وزوال الشيوعية .؟ تجولت وسط فوضى تضرب اطنابها في ارجاء المدن ؟
قتلى وجرحى وفاقدي الوعي وضحايا اغتصاب جنسي ومادي مدمنيبن على شتى انواع المسكرات والمخدرات مستلقين على اسفلت الشارع كل صباح في وضع جدا مزري وماساوي ؟ هذه هي حرية الفرد المقدسة لعنة الله على مثل هذه الحرية ؟
اليوم تجول في ارجاء هذه المدن . تعم فيها مظاهر الفقر والجوع والتشرد والكل في اسمال بالية ونفوس خربة مدمرة غير انسانية ؟
تسال لماذا ؟ يجيبك الناس السويين ياريت يعود الامس الشيوعي ولعن الله مثل هذه الحرية ؟
انت تسلك طريق يقودك الى المقبرة اذا اردت ان تنحرف لتذهب الى طريق الصقر ترى جموع من المتوحشين قد سدوا عليك طريق العودة من اجل التغيير وانيابهم مستعدة لتمزقك اربا الكل يشير اليك ان تمضي في الطريق الى المقبرة هناك حاجتك ونهايتك ؟
طاغية العراق = كاسترو
مستحيل
حسني مبارك او القذافي = شافيز
من مستحيل المستحيلات
قارن كيف يعيش شعب كوبا وشعب فنزويلا وشعب العراق قبل الاحتلال وبعد الاحتلال ؟ وشعب مصر وشعب اليمن والشعب الليبي والسودان - دع سوريا جانبا - وقل لي اية فوارق تعصف بهذه الشعوب ولماذا ؟
السبب هو التغيير ؟
تغير الطريق . لكن التغير كان للاسواء والاتعس
اذا ليس الحكمة في تغيير الطريق للوصول الى الهدف بل الحكمة في ان تكون صادقا مع نفسك لتكون صادقا مع الاخر ؟
في الماضي كان هذا ممكن اما اليوم فانه محال ؟
اذا عدت من طريق المقبرة الى طريق الصقر سترى امامك مليون طريق مكتوب عليه شارع الصقر وكل شارع من هذه الشوارع يعيدك بالاخر الى شارع المقبرة ؟
اتعرف السبب ؟
لان شارع الصقر ضاع وسط الشوارع المتعددة والتي تحمل لافتة كتب علها انا شارع الصقر وكل من هذه الشوارع هو امتداد لشارع المقبرة ؟
لااريد ان اسمي بل اكتفي بهذا القدر من الاشارة واللبيب يفهم من ....؟
هذه الحالة عامة في وطننا العربي فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أستطيع أن أقول بعد متابعة ما تكتب لمدة عام تقريبا ، أنك بهذه الخاطرة وضعت قدمك علي بداية الطريق السليم والصحيح للتفكير المجدي والنافع ، بعيدا عن الكرك وماشابه ، حقيقة أنك أدركت الطريق وضرورة اختيار المسار الاستراتيجي السليم ، وهذه المقالة في رأيي المتواضع يمكن أن تؤرخ لميلادك الفكري الفعلي ، وأتمني أن تعمق في هذا المسار لأنه سيكون البداية العملية لمشروع واعد من شاب في مثل عمرك ، حفظك الله وأكثر من أمثالك ،

إنك محظوظ ياأخ وائل! فإنك لوحدك تسير في هذه السيارة . إكتشفت الخطأ وأمرت سائق السيارة أن ينحرف إنحرافا حادا لينتقل إنتقالة ثورية من شارع الصبر الى شارع الصقر ، وهذا أمر مفهوم وطبيعي. لكن ما بالك لو كنت في معية خمسة أشخاص، كل واحد منهم قد سمع كلمة "صقر" بشكل مختلف. فأحدهم يدعى بأنه سمع "صبر" والآخر سيقول أنا سمعت كلمة "فقر" والرابع" كفر" والخامس "عهر". كيف ستتصرف في هذه الحالة ؟ كيف ستقنع الآخرين بأن الإسم الصحيح هو "صقر" وليس شيئا آخرا؟ .كلّ واحد سيبقى مصرّ على رأيه وهذه هي شيمة مجتمعاتنا " الإصرار على الخطأ" . ستراهم يتبارون فيما بينهم ، أحدهم يأمر السائق بالإنحراف الشديد الى إتجاه شارع الفقر والآخر الى شارع الكفر أو العهر أو يصرّ على البقاء في شارع الصبر وسف ترى نفسك ملوما محسورا... لا حول لك ولا قوة في إقناع الآخرين وتبديل وجهات نظرهم.... سترى السيارة باقية في مكانها لا تستطيع الحراك وسط الخلاف المستشري وتباين وجهات النظر. أو ربما ستنحدر هذه السيارة تدريجيا الى نهاية شارع الصبر ويحصل المكروه !.......ومن الله الستر والأمان

التغير كلمة لها هيكل ويجب ان يكون لكل عملية تغير مهندس فكر في بعض الاحيان تختلف الرؤيا لدى البعض وهذا الاختلاف يؤدي الى ارباك في عملية التغير لو نفرض مثلا انك تقود مركبة وتملك من ادوات الملاحة لايملكها من اكتشف البوصلة لو نقول مركبتك سفينة نوح كيف صممها وكيف الاخرين المحيطين به قومه كيف تعاملوا معه من الاستهزاء والسخرية لدرجة رجعوا الى السفينة لطلب العلاج وكيف يحاول هو انقاذهم انقاذ العالم من الضياع الابدي وترى في عملية التحليل اعلاه جانب بحري متمثل بالسفينة علما انها كانت على اليابسة وجانب طبي وجانب الهي وجانب انساني وجانب قيادي ان النبي نوح عليه السلام رغم اذية قومه اراد انقاذهم وكذلك نبينا ابراهيم نرى من خلال عملية التحليل هنالك قوم من البشر ينظرون الى الدنيا من نظرة مادية الكرسي والمادة والعبيد والسلطة التنفذية وهولاء ايضا جالسين معك في نفس المركبة ويضنون انهم يمتلكون زمام الامور والقيادة وهم هولاء نفسهم قتلة الانبياء على مر العصور ان عملية التغير في جسم كل ائن حي تشترك فيها الطبيعة لو نفرض ثمرة هذه الثمرة تحتاج الى شمس والى هواء كي تنمو اي ان كل عملية تغير تحتاج الى تدخل الهي وهذا التدخل يحتاج منا الى وضع فلسفة الفقهاء التي لايستطيع ان يفهمها الا الذين يمتلكون قلب ابيض خالص لحب البشرية ولحب العالم يمتلكون كقلب القمر وقلب الشمس لان يعطون نورا لكل العالم من خلاله يرى الاخرون طريقهم وهدايتهم نحو الانسانية ونكران الذات مع حبي اليكم اين ماكنتم

ابحث

 

قسم الدراسات

مقالات وداراسات الأكاديمية

المكتبة

الاطلاع للمسجلين فقط "الاشتراك مجاني"