يوم أن ينجح نظام التصويت في تغيير أي شيء، فسيعتبرونه نظاماً غير قانوني (إيما جولدمان)
قل لي من ستكلم... أقل لك كم ستدفع
م/ وائل عادل
23/11/2007
- "ما رأيك أن نذهب إلى زيارة الأيتام في جمعية..." - "متى نلتقي؟؟" كانت هذه هي آخر جملة قلتها لزميلي وأنا أكلمه على الهاتف "المحمول"... لقد نفد رصيدي.. بدأت أنظر إلى الهاتف الأنيق، أرجوه أن يمنحني فرصة أخيرة، ويأذن لي بالمكالمة، انتظرت مبادرة من صديقي ليكلمِني هو، لكن خاب ظني. تساءلت في نفسي.. نحن لم نقل إلا خيراً... وكنا نرتب للقيام بعمل خير، لماذا يا ربي ينقطع الخط الآن؟؟!! ولماذا تعبث شركة الاتصالات هكذ؟؟!!
آه.. لم تظلمني شركة الاتصالات... لقد نبهتني قبل نفاد الرصيد بفترة، فقالت لي إحداهن قبل بدء المكالمة بنبرة ودودة: "إن رصيد خدمتك هو..."، ناصحة إياي بإعادة تعبئة رصيدي، لكنني لم أعرها اهتماماً، ولم آخذ رسالتها على محمل الجد، اعتبرتها من المثبطين، أو لعلها تكره ما أقوم به فتحاول عرقلته. لعلي لم أنتبه أن لدى شركة الاتصالات نظاماً محكماً بدرجة كبيرة، فكيف أنتظر معجزة لأجري اتصالاً هاتفياً رغماً عنها. وقوانين الفعل الاجتماعي لا تنحاز إلى أحد، حتى لو كان يجري مكالمة مشبعة بالخير، لأنها قوانين لا تعطي تصريح المرور عبر بوابة الواقع إلا بعد أن تتأكد من امتلاكك إجابة على السؤال التالي: "هل لديك رصيد؟؟"، كما أنها لن تسمح لك بالمرور إلا على قدر رصيدك، فالبعض سيتقدم نحو أهدافه متراً واحداً، والبعض الآخر كيلومتراً واحداً، وهكذا.. لم تترك لي شركة الاتصالات أية فرصة، فبعد نفاد الرصيد لم أعد قادراً حتى على إرسال "رنات"، لقد بت معزولاً عن العالم... أما "الرسائل النصية" التي كنت أغازل بها الواقع... حاولت إرسالها، ولكن دون جدوى، لقد خُزِّنت على الهاتف في مكان الأهداف غير القابلة للتحقيق – لحين توافر الرصيد. تعجبت ممن يسعى لالتفاف الجماهير حوله والتواصل معهم، لكنه لا يملك رصيداً من "رنَّات" الخبرة أو "رسائل نصية" تحمل الخطاب الجذاب، أو يجيد استخدام "البلوتوث" كأحد أدوات الفعل التي تمكنه من التواصل، وتعجبت أيضاً من أولئك الذين يستخدمون البطاقة المدفوعة مسبقاً بمبلغ 30، ويريدون أن تستمر المكالمة بتكلفة ال50 رغماً عن الجميع، وحجتهم في ذلك أنهم لا يقولون إلا خيراً؟؟ فلماذا توصد الأبواب في وجوههم؟؟!! ولماذا يمسك الأشرار بمقاليد اتصالات العالم، رغم أن ألسنتهم لا تنطق إلا دماراً؟؟!!
إن من يملك الرصيد الكافي سيتكلم كيفما شاء، حتى ولو كان يتحدث فيما يضر مجتمعه، ومن لا يمتلك الرصيد الكافي ستٌقطع مكالمته ولو كان أكثر البارين بمجتمعه. من يملك الرصيد الكافي سيتكلم بأريحية ولن يتكبد عناء النظر في ساعته، أما من لا يملك رصيداً كافياً فسينشغل بوهم إمكانية عرقلة عَدْو عقارب الساعة بأية طريقة، فضلاً عن إرباك حليفه على الجهة الأخرى، قائلاً له بصوت مرتعش: "تكلم بسرعة... المكالمة ستنتهي"!! لن تجني المجتمعات حصاداً خيالياً يفوق رصيدها لمجرد امتلاكها أهدافاً نبيلة وسامية، ولن تتمكن من إجراء مكالمة طويلة يصغي لها العالم إلا لو امتلكت رصيداً يمكنها من ذلك. وكلما كبر الحلم، وبعدت مسافة الاتصالات، كلما عظمت التكلفة. فتكلفة الاتصال المحلي، ستختلف عن الإقليمي، وكلاهما يختلف عن العالمي. فإن حدد المجتمع مع من سيتواصل... يمكن أن يحدد التكلفة... وإن لم يكن مستعداً لدفع التكلفة، فسيظل حلمه أسير عقله...
أُحَذِّر من يصوغ حلمه على اعتبار أن حلفاءه سيتصلون به إن انقطع الاتصال من جهته، وأدعوه ألا يعتمد إلا على رصيده... فحتى الآن لست أدري.. لماذا لم يكلمني صديقي بعد انقطاع الاتصال؟؟!! وأرحب باستثمار مواسم المكالمات المجانية، دون أن تُبني عليها خطة مُتَوَهِّم أن العالم قد تغير، فالوصول المجاني للأهداف حدث عارض لن يدوم... ما أروع أن تحلم بالتواصل مع أبعد قارات العالم، لكن الأروع أن تسعى بجدية لشحن رصيدك لتحول الحلم إلى واقع، وأن تكون قادراً على دفع التكلفة، وإتمام المكالمة. وإن كنت لا تملك الرصيد الكافي فقد تبدأ محاولتك لاختراق الواقع بالتدريج، فتكتفي في مرحلة ب "الرنات" تاركاً خيار الاتصال للطرف الآخر، وفي مرحلة لاحقة يتكون لديك رصيد معقول لإرسال "رسالة نصية" جذابة، تجبر الطرف الآخر على الاتصال، وبذلك تتحرك في ضوء الممكن، ساعياً إلى ضم "المكالمة الصوتية الدولية" – بعد زيادة الرصيد- إلى نادي الممكنات الذي أسسته، والذي تملك تكلفة ومهارة إدارته.
ربما لا يروق هذا الكلام لصنف غير راغب في دفع التكلفة ابتداء، ويعتقد أن على شركة الاتصالات أن تغير قواعدها طوعاً أو كرهاً، لأنه يعتبر الاتصال وحق التعبير يجب أن يكونا مكفوليْن للجميع مجاناً، وهذا الصنف – إن لم يعي قواعد اللعبة ويشحن رصيده، أو يقرر تغيير القواعد باختراق نظام الاتصالات بشكل ما ليمنحه حق التواصل المفتوح - سيطول به الأمد، ويمر عليه الزمن، وسيظل يتحدث عن المظلومية، وعن تمسكه بحلم الاتصالات الدولية، مستنكراً ومُديناً سلوك شركة الاتصالات، ولا تتعجب حينها.. إن التَقَطْتَ هاتفك، وحاولت الاتصال به، لترد عليك صاحبة الصوت الرقيق... تعلن لك الخبر التالي بكل أسف: "هذا الرقم غير موجود بالخدمة"!!









كلامك واقعي ومنطقي
منتظرين المزيد يا هندسة
اظن ان الفكره واضحه ..
من يسعي لانجاز اهداف له علي ارض الواقع ..فعليه ان يتحرك بواقعيه..فالله تعالي خلق الاسباب لا لكي نتركها و ندعوه فقط ..ظانين اننا بحسن نوايانا سوف تاتينا المعجزات . وسيساعدنا الله ..نعم هو سيساعدنا عندما نتحرك بالاسباب التي خلقها .
ومن اخذ بالاسباب حتي لو كان الشر..استطاع ان يصل .
قالوا قديما
ان التاريخ الذي تحقق فيه دوله العدل ..لم يكونوا الا اناس عادلين استطاعوا ان يصلوا الي سده الحكم .
وان دول الشر والاستعمار والتسلط لم يكونوا الا اناس هذه صفاتهم وصلوا لسده الحكم .
والسؤال : من يمتلك المهاره اللازمه للوصول..من يمتلك المكر والموارد والحيل ومن يفكر كثيرا ومن يقرا كثيرا ومن يسافر كثيرا ومن يناقش كثيرا ومن يبدع كثيرا ومن يضحي كثيرا ان مقاليد الارض لا يمتلكها الا من يملك القدره علي ادارتها .وهذا لا ياتي بحسن النوايا .فقط .. انها سنه تدافع البشر مع بعضهم ومن يصل يستحق ان يحكم .
مالذي تريد ان تقول ؟
انا معك ولكن لن اضع علامة تعجب حول كيفية الوصول الى مرتبة صنع القرار لانه كلنا نفهم هذه الحقيقة ونحلم ان نكون جزء منها اما ان نجلس في صدر الديوان ونتحكم برقاب الناس واما ان نكون ادوات تنفيذ لنقطع الصوت النشاز الذي يثير احاسيس السيد ومشاعره بسلبيته في نفس الوقت الذي يكون السيد قد فقد الاهتمام بمن حوله واصبح همه الاول والاخير كيف يمتع نفسه بما امتلكت يمينه؟ وانا وانت لاتتعجب قد نكون احدهم ؟ العلم عند الله ؟ لان في نفوسنا مكامن خير وشر قياسها في القوانين الالهية والوضعية ان الخير ملذاته لاتسلب لب كائن اما الشر ملذاته تاخذ بالالباب ماخذا تغيبها عن واقعها اي ماخذ ومن هذه الملذات الصوت الامر ان املا رصيدك والا ..؟ وهذه قصة قصيرة لي ولك وللاخرين وقد لانتعض كالعادة ؟!
عندما كان في اسفل الدرك كانت الاحلام الوردية تراوده ان يصنع معروف لمن حوله ويرقى بذلك الى مستوى الالهة ولكنه عندما وصل بقدرة قادر من حضيضه الى اعلى درجات السلم وقعد في برجه العاجي احس انه لم يتكبد اي جهد ونظر تحته حيث كان لم يرى الا حثالة بشرية هناك وان اقدامه لم تمس الارض في صعوده واختار كيف يفسر ماحدث ؟ تناول حذائه متفحصا راى انها خلو من لاتربة لقد تحقق انه حقا لم تمس قدميه الارض في طريق الصعوده وراى في اسفل حذائه شعر رؤس بشرية بالوانها الابيض والاسود الفاحم والاشقر والاحمر...الخ تناكف وكاد ان يلقي مافي جوفه عندما اخذ منه الغثيان ماخذه صوت صرخ به
- ماذا تفعل ياحمار ؟ انت تمتطي الناس فاركن وتمتع
انذاك بلع ريقه واستل سوط من اعماقه ليداري هبة الغثيان التي راودته واخذ يسوط كل من تحته صرخ صوت
- ماذا تفعل ياحمار ؟
اجاب
- يجب ان ابدا بتعليمهم الاداب المرعية في مثل وجودهم في حضرتي لقد كدت اتقيا
اجابه الصوت
- انت على حق لو لم تفعل هذا لصفعتك وعلمتك. اياه ان الذين تحتك يحبذون جلدهم بالسياط ويثملون على صوتها الرنان
اصبحت في جزء من لحظه احلامه الوردية في خبر كان
صرخ الصوت به
-يارجل مالذي ستفعله من اجل الاخرين الذين كنت تحلم ان ترقى بهم نحو السماء السابعة
ضحك منتشيا ورد على الصوت بسخرية
- علي ان افي حقوق هذه المطايا التي تعبت من حملي والا ستسوء حالها فتضعف ولايعد بمقدورها حملي فتتخلى عني لاسقط ثانية في القذارة التي كانت تحتويني وهذا من مستحيل المستحيلات ان اعود الى ادنى مما انا عليه الان ولو بجزءيسير من قيمة الدرجة.
- طيب ومن يتحمل وزرهم ؟
- لست انا على اية حال انهم هؤلاء
واشار الى الذين يحملونه على مناكبهم والفرحة لاتسعهم وبصق عليهم هاشا باشا وهو يراهم يتلقفون بصاقه ويتباركون به ؟ هز راسه محدثا نفسه بعد ان شعر بالاشمئزاز من تصرفهم
- صحيح ماذنب الاخرين ؟
وصرخ باعلى صوته مزمجرا مثل الاسد
- يارب اعني على الايفاء بوعودي
لم يسعه ان يسمع ماقاله فقد ضاعت الكلمات في خضم هتافات المطايا التي تحته فقد ضربت اصواتهم طوقا محكما عل مسامعه فحجبت اي صوت اخر عنها حتى صوته هو .؟
.رفع يديه الى السماء متمتما
الحمد لله على الهدوء الذي يلفني بين احضانه اعتقد انني قمت بالواجب واوفيت بالعهد الذي قطعته على نفسي والا مامعنى هذا الصمت المطبق حولي انه الرضا الكامل ؟
نوئيل عيسى
28/11/2007
إن من البيان لسحرا... مثل هذا النوع في الطرح يثير تساؤلات في العقل...ولا يعطي أجوبة صي المضمون نفماء، بل قوته في مرونته...أعتقد أنها تتسم بالواقعية الشديدة سواء في تقريب المعنى، أو فسه الذي نراه يوميا في واقعنا من أزمة وضع أهداف لا نمتلك موارد لتحقيقها
السيد صاحب علامات الاستفهام
غريب جدا استنتاجك أن ما في هذه النشرة بعيد عن الراهنية والواقعية. أمعن النظر قليلاً
الساده أصحاب الموقع
تحية واحتراما
نشرتكم تنحو إلى المماحكه,والإسقاطات والقياس الذي يتخطى مناهج العقل والقياس,وبالتالي ينزع نحو السفسطة والهراء والاستخدام المتعسف للغة والألفاظ!
ويخاطب القارىء باستعلاء وصنميه,فضلا عن الهروب بعيدا عما هو راهن اقتصادي واجتماعي وسياسى وبالتالي وطني في حياتنا!!
لاأريد الاستطراد, ولا الحوار في هذا الرد المقتضب!!
مع رجاء واحترا لشخوصكم وهو ألا تصلني هذه النشره بعد اليوم!!
لكم فائق احترامي كما لثورتكم وعقولكم!!
أخوكم صاحب ذا البريد الألكتروني
والسلام عليكم!
ان للتغير قوة وارادة لكن قوة التغير لاتوجد عند كل انسان لقد اراد الله ان يضع قوته في مصلحة الخير في كل العالم وعندما تكون انت احد اسباب التغير يجب ان تمتلك رؤيا لايمتلكها احد غيرك اي انك ترى ملايراه الاخرين في فكرك الصالح لو نرجع حول كيفية اكتشاف الطائرة قبل وجودها نرى انها انولدة فكرة ثم تحققت على ارض الواقع ونفسها الطائرة يمكن ان تكون وسيلة خير وتكون ايضا وسيلة للشر لكن للخير قوة اكبر من قوة الشر وهنا يكمن السر في كيفية ادارة القوى اي التخطيط الالهي مع حبي وتحياتي لكم