يوم أن ينجح نظام التصويت في تغيير أي شيء، فسيعتبرونه نظاماً غير قانوني (إيما جولدمان)
إنحناء أم مواجهة؟؟!!
م/وائل عادل
18/11/2007
"انبطحوا أرضاً"... انطلقت بقوة من فم القائد في أرض المعركة... امتلأت الساحة بأصوات القنابل... صرخ القائد: "هجوووم"... انتفض الجنود بعد انبطاح ليكملوا عملية الاقتحام... توقفت عن المشاهدة عبر شاشات التلفزة في المركز التجاري مستكملاً التسوق...صعدت إلى الطابق الثامن... أطللت من النوافذ... فإذا بأعمدة النور قد استجابت لنداء القائد.!!
إننا نرى الانحناء كثيراً- بل ونمارسه- في حياتنا، نراه في انحناء عمود النور لإنارة الطريق مُرَحِّباً بنا، وفي انحناء العامل بمعوله في بطولة نشهد بها كخطوة مرحلية يليها إعلان المواجهة والانتصاب رافعاً يده، ثم الانحناء مرة أخرى هاوياً على الصخر. لقد اختار مواجهة الصخور بإستراتيجية تزواج بين الانحناء والانتصاب. نلحظ نفس الأمر في أبطال العناد في رياضة الملاكمة، الذين ينحنون بأجسادهم في رشاقة لتلافي الضربات، لكن الصورة لا تتوقف عند مشهد الانحناء؛ بل يعلو الرأس مرة أخرى في عزة مسدداً ضربته، هاتفاً بأن الانحناء أداة لمواجهة التحدي.
والمجتمعات التي تتهيب التحدي لن يكتب لها تطور ولن يُخَلَّد لها ذكر، والسؤال هو كيف تتحدى في ظل ظروف ضاغطة؟؟ وكيف تعلن المواجهة حيث لا يُراد لها ذلك من خصومها؟؟!! إن المواجهة تعني التصدي للواقع بالحفاظ على الأهداف ووضعها على منصة التطبيق، وفق إستراتيجية فعالة، سواءً اعتمدت المواجهة المباشرة للواقع أم الاختراق الناعم له. فللمواجهة أدوات كثيرة، وقد يكون الانحناء أحياناً من أدواتها المرحلية. فهو أداة فعالة إن استخدمت وفق استراتيجية محددة، تجيب على سؤال كيف سيؤدي الإنحناء إلى تحسين الأحوال؟؟!! وكيف سيحسن به الانتقال من مرحلة إلى أخرى؟؟!! إن الانحناء أو المواجهة المباشرة أو الحلول الوسط بينهما ليست حلولاً سحرية كفيلة بتحقيق الأحلام، فالحل يكمن في وضع إستراتيجية قادرة على التعامل مع الواقع، واختراقه مرحلة تلو مرحلة، حينها فقط يمكن اختيار الانحناء كأداة، أو المواجهة المباشرة كأداة، أو الدمج بينهما بدرجة من الدرجات، أو اختيار التعاقب بينهما بشكل أو بآخر. ليست القضية هل ستواجه مباشرة أم ستنحني؟؟!! السؤال الأساسي هو ماذا بعد المواجهة المباشرة؟ وماذا بعد الانحناء؟؟ ما هي الخطوة اللاحقة التي ستحقق من خلالها أهدافك؟؟ يندد البعض بأولئك الذين يعلنون المواجهة المباشرة، وينعتونهم بالعبثية، ثم يطرحون الحل العبقري داعين إلى الانحناء أمام الواقع كحل وحيد، وقد اختاروا إجابة تريح عقولهم من عناء التفكير في إبداع حل جاد. وقل ذلك عن آخرين يدعون للانتصاب في كل الأحوال، وما دروا أن العاقبة قد تكون كارثية، وانظر إن شئت إلى الملاكم تعيس الحظ مفتول العضلات، وهو يتلقى الضربة القاضية وقد وضع رأسه في المكان الخطأ!!. إن الانحناء أمام الواقع أحياناً لا يقل عبثية عن تحديه بشكل مباشر، فكلاهما حل عدمي إن لم يتم في ضوء استراتيجية واضحة. وتتجلى العبقرية القيادية في عشق مواجهة التحدي، ثم إيجاد التصور الناضج للعلاقة بين الانحناء والانتصاب، واختيار التوقيت الذي يهيمن فيه أحدهما على ساحة الفعل. بعض القادة لا يجيدون إدارة الهجوم والانبطاح، فلا يروقهم أمر "هجوووم".. إنهم يهتفون "انبطحوا أرضاً"... فينبطح الجنود طائعين، ثم ينقلبون نائمين، بعد أن أمدتهم القيادة بالوسائد الناعمة والمشروبات الباردة.. ونرى قادة آخرين بارعين في خلق التناغم بين إصدار أمر "هجووم" وأمر "انبطحوا"...فعيونهم مركزة على الهدف، تبصر الطريق وعقباته، ولا يوقفهم حاجز عن مهمتهم، فتارة يقفزون الحواجز، وتارة ينحنون ليعبروا من تحتها، هوايتهم هي المواجهة، بالانحناء أحياناً والانتصاب أحياناً أخرى في ظل رؤية واضحة، إنها قيادة تستلهم خطة أحمد مطر...فهي تبالغ في الانحناء... ولكن لكي تزرع القنبلة.*
----------
*يقول الشاعر أحمد مطر: أجل إنني أنحني تحت سيف العناء و لكن صمتي هو الجلجلة و ذل انحنائي هو الكبرياء لأني ابالغ في الإنحناء لكي أزرع القنبلة









ادا طال بنا الامد ونحن منبطحين ارضا و نامت افكارنا علي الوسادة الناعمة واثاقلنا الي الارض فلنعلم ان انبطاحنا صادف في نفوس القادة هوي
فلنوقظ افكارنا ولنشعلها
ولنستيقن ان الجولة القادمة لن تترك لمن لم يتعافي من امراض الوسادة مجالا للنصر.
مثل عراقي بسيط يمثل ابجدية المواجهة
الهزيمة نص المراجل
-----------------------
اي عندما يكون الاعصار على اشده لاتقف بمواجته
انت تقول ان الانبطاح عكس المواجهة هذا ليس واقع في المفهوم العسكري العلوم العسكرية الانبطاح هو قمة و بداية المواجة..؟
والانبطاح استراتيجية عسكرية حتى لاتبقى اجزاء جسدك مكشوفة للعدو لان هذه الاجزاء تقتل..؟
اما وانت منبطح فانت تحقق الانتصار ...؟
اما الذي تريد قوله هو الانسحاب ..الهزيمة وهذه ايضا ليست دلالة على الخيبة ..؟او الانكسار لا ..؟
المجنون وحده يقف بمواجهة التيار العاتي..؟! او
اذا امر القائد بالانبطاح معناه ان المكان مكشوف وليس هناك ثمة ساتر يقيك من مخاطر المواجهة وللانبطاح وضعية خاصة فيها انحراف للجسم ووضعية للقدمين والراس؟
طيب لنناقش صلب الموضوع لانني ارى ان طرحك اياه لم يكن صحيح ؟
عندما تسير في الشارع وهطل المطر . اذا لم اتتفاداه وانت تعرف ان اية قطرة منه تبلل راسك تثير فيه التهابا في الجيوب الانفية ؟
انا لا لانني اعرف انني صحيح ( صاغلم ) اسير تحت وابل المطر اتبلل وعلى هواي او تلك مسالة مزاج عندي لانه يعجبني المطر ( المواجهة ) واتلذذ بهذا النوع من المواجهة لكن عندما اشعر بان كياني لم يستجب وان ثمة شئ بدا يتململ داخلي اسرع الى الدار وانزع ثيابي وارتدي ثياب جافة واتناول قرص من الباراسيتول وقرص من الفيتامين سي لوقف امتداد الاثر للمشكل الذي بدا يتململ داخلي واوقفه ؟ اما ان استمر منساقا وراء تلذذي بالسير تحت المطر يعني انني فاقد الاهلية ؟
مثل بسيط جدا .اليس كذلك ؟
طيب تنبع المواجهة الحقيقية من توفر الضروف الموضوعية للمواجهة الحقيقية لتحقيق الغلبةعلى...؟
انا لو دخلت اية مواجهة في ارض فضاء وبيدي بندقية دقيقة التصويب فعالة او معي اسلحة استراتيجية بعيدة المدى او معي الكم المطلوب من المقاتلين ؟
انا هنا كما لو انني اقدمت على الانتحار لاحظ لم اقل مقدم لا وانما اقدمت ؟
لماذا لان وضعي في المفهوم العسكري هو عملية انتحارية ؟
السواتر والتضاريس الارضية و الضروف النفسية ( سيسيولوجيا ) اي وضع عدوي النفس الاجتماعية عامة هي التي توفر لي نسبة عالية من تحقيق مواجهة حقيقية قد اخرج منها بالمعلوم ؟
اما العكس نتيجته العكس ؟.
المسالة ليست مسالة لعبة نرد قد يصطف النردان على الرقم سته لان المواجهة ليست لعبة حظ . صح شاعرك على حق الانحناء عنده ليس عملية انبطاح انما هي هزيمة شجاعة وهذه الهزيمة الشجاعة ليست عار. العار عندما لاينهزم . والهزيمة هنا ليست الموت . لا . انا حي ولكي لااموت وابقى حي ولكي اتختل لعدوي من باب اولى ان اهرب بجلدي لحين ؟ وفي طريق هربي يكون هو قد انتشى واصابه الثمل بسبب الهزيمة التي الحقها بي في حين انا في الطريق اعد له حفرة وانا انهزم قد تلمه وتهوي بكليته في اديم عميق لاقرار له
والهزيمة نص المراجل تعني ذلك
هزيمة حزب الله عنما اختطف جندي واراد استبداله وواجه الرد الصهيوني هي هزية حقيقيقة لانه اقدم على فعل احمق ؟ غير مسبوق في الحسابات العسكرية لكنه صنع هو والاعلام المهزوم مثله من هزيمته نصر الهي .؟ هذا العمل هو هزيمة لعمل احمق من العمل الاول اختطاف جندي ؟؟
لماذا ؟
هو يعرف لاحقا انه لو قام بهذا الفعل سيواجه بضربة عسكرية ؟
اولا هدد منذ انتهاء العملية الاولى من قبل الصهاينة وهم اعدوا العدة طيلة هذه الفترة بين الاختطاف الاول والاختطاف الثاني للرد القاسي التاديبي فحسب ؟لكنه وبكل حماقة اقدم على عملية اختطاف جديد ؟اي انه قال للصهاينة وعلانية وعلى راس شهود هاانا تفضلوا للمنازلة وانا غير مستعد للمواجهة ؟ (لاادري فعله هذا عن عمالة ام حماقة (
ثانيا وهو يرى اي حزب الله وقائده ( المفنك ) على مدى عدة اشهر الرد الصهيوني على عملية الاختطاف التي قامت بها حماس والنتائج الماساوية التي تحملها الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية ؟ الم تكن عمليته حماقة او ...؟
المقاومة اللبنانية ؟ والمقاومة الفلسطينية ؟ في مواجهة دولة نووية ؟ ليست دولة عادية تغيير الحكم فيها يغير واقع الامر لا ؟ انما دولة دينية ؟ عرقية ؟ شوفينية ؟ شعارات المقاومة ليست معقولة ان اكنس هذه الدولة من الوجود ؟ اية حماقة هذه ؟ وحتى لو افترضنا ان المقاومتين حققوا كنس هذه الدولة من الوجود اترى ستترك لهم الارض ينامون على اثيرها ويتلحفون سمائها ؟ طبعا لا؟ علي وعلى اعدائي يارب ستكنس المنطقة برمتها عند ذلك ؟ هذه ليست عملية افتراضية لا انما حقيقة وواقع ؟
الخسائر التي لحقت بشعب لبنان من الشمال الى الجنوب مادية ومعنوية ... الخ اتعرفون ماذا تساوي لو اخذناها بالحساب العسكري تساوي وتوازي احتلال تل ابيب ؟! وليس اختطاف جندي ؟! او جنديين ؟
هنا المقاومتان اللبنانية والفلسطينية لم يلبيا نداء القائد ب
الانسحاب
الانبطاح
المواجهة المدروسة
لا وانا على يقين انك تعني في كل ماقلت شيئا من هذا القبيل
هذه مواجهة حمقاء ولاازال اقول ان اي مواجهة مستقبلا من هذا القبيل هي حماقة ؟!
اذا علينا ان ننبذ حماقاتنا ان لم نكن عملاء ونهدف الى افناء العرب؟! الى الكف عن ذلك ومواجهة امورنا الملحة بكل شجاعة ونعيد بناء كياناتنا على الشاكلة الحضارية ونزج بانفسنا في المحفل الدولي ونكون ثمة شئ مؤثر حتى نستطيع ان نمتلك المعول لا لنهد لا وانما لنحفر لاعدائنا خنادق يدفنون انفسهم بها ونكسر كل الاسلحة ان المواجهة المسلحة في عصرنا الحالي لاتخلف سوى الرماد .
نوئيل عيسى
26/11/2007
الحياة بالتأكيد مبنية على جدلية التضاد في جميع المجالات.فلا نور بدون ظلام و لا نجاح بدون فشل وبالتالي لا انتصار بدون هزيمة. المواجهة هي بالتأكيد أحد مقومات الانتصار ولن تكون ناجعة بدون ما يمكن أن نسميه استعدادا. شخصيا تخيفني كلمة الانبطاح لأننا نعيش في أجوائه المشحونة بمشاعر الإحباط والمرارة....وهو تسويغ لوضع سلبي قد لا يسهل عملية
التغيير المنشودة إذا لم يكن هذا الانحناء مجرد أسلوب تكتيكي
ضمن استرتيجية محكمة الأهداف والغايات
وفي المقابل فإن ما يسمى مواجهة بدون استعداد جيد ومحكم قد تؤدي عكس ما نريده
ونسقط بالتالي في شرك الغوغائية والفوضى . طريقنا مليء بالأشواك ومسافة الألف ميل تبدأ بالخطوة الأولى . ليس مهما أن نسقط لكن ان نعرف كيف ننهض وبهمة اعلى
تحياتي لصاحب المقالات الرائعة هذه
عائشة التاج /المغرب
الإنتصاب والإنحناء قد لا يشكلا صعوبة أمام الناس ، فالكل يستطيع ان ينحني والكل يستطيع ان ينتصب ضمن الدواعي والسياقات. الأمر الغريب عند البعض هو الإنتصاب الدائم أو الإنحناء المستمر ومهما أختلفت الظروف وتباينت المسوغات، وهذا ما يولد حالة من النشاز الفكري والسلوكي عند أمثال هؤلاء. الغريب أيضا هو أن لا نفهم متى ننحني ومتى ننتصب، فقد ضيّع الكثير الفرص والمناسبات بسبب عدم التوقيت المناسب للإنتصاب او التباطيء بالإنحناء عند الضرورة والحاجة. فينتصبوا حينما يجب ان ينحنوا والعكس صحيح! هنا هي الطامة الكبرى وهنا هو المأزق الحقيقي الذي يحتضن العرب على وجه الخصوص. وهذا إن ينم عن شيء فأنه ينم عن قصور في الرؤى وإرتباك في بعد النظر وضعف في مفاهيم الستراتيجية. هذه هي سر إبتلاء العرب وسر تدهورهم وإنحدارهم!
موضوع في حد ذاته رائع , والمواجهات في واقعنا العربي المأزوم يتطلب الكثير من الجهود تبدأ أولا بضرورة زيادة وعي الإنسان العربي ليخرج من حالة تجهيله وتظليله من خلال حكامه غير الشرعيين بنظام الوراثة والأسر الحاكمة عملاء الإستعمار القديم والجديد, والذين يحرصوا ليأكلوا بملاعق من ذهب وشعوبهم ميتة متخلفة جائعة !!! ومرورا بأديان المذاهب والأديان الأرضية الملكية السُنية والشيعية المُشرعة لهذه الأنظمة غير الشرعية بنظام الوراثة والأسر الحاكمة.
لابد من تحديد أولوياتنا , والمخاطر المحدقة بنا كأمة عربية وإسلامية والتعرُف بالدراسات عن أسباب ضعفنا ومقومات القوة لدينا .
يكفي حديث عن ما يُعرف بنظرية المؤامرة الخارجية والإستعمار الخارجي , ونحن في الأصل مُستعمرون داخليا بالجيش والشرطة والقمع والبطش والملاحقات والسجون والتعذيب لكل من ينطق بكلمة حق !!! وتكميم الأفواه وأصبحنا كالدُمى لا حقوق لنا ولا قيمة ولا كرامات.
www.rezgar.com/m.asp?i=1609