You are hereمين إيللي طفى النور؟؟!!
مين إيللي طفى النور؟؟!!
روعة التنوع تبني المجتمعات
م/ وائل عادل
1/10/2007 
في قسوة حر الصيف... أضربت الأنوار عن العمل لتعلن انقطاع الكهرباء... لم يكن ظلام الحجرة أشد قسوة من خيبة الأمل التي أصابت الأطفال الملتفين حول شاشة التلفاز... إلا أن خيبة الأمل تحولت إلى خوف من المجهول حين نظر الجميع – صغاراً وكباراً- إلى مبردات الهواء يستحلفونها بالله أن تعمل صارخين "مين إيللي طفى النور؟!!".
مذهل هذا الاكتشاف الذي نقل البشرية نقلة كبرى في كل المجالات، وهو اكتشاف لحقيقة تغلف الكون... بل وتغلف نمط سلوكنا وتفكيرنا... إنها الكهرباء. إن الكون مشبع بشحنات كهربية، والإنسان بطبيعة الحال يحتوي على شحنات كهربية، أي أن فلسفة الكهرباء جزء أساسي من تكويننا. جزء من فلسفة الحياة.. فهل فهمنا كيف تعمل الكهرباء التي تحتويها كل ذرة منا؟؟!! من المدهش في الكهربية أن الأجسام الحاملة لشحنات متشابهة تتنافر، بينما تتجاذب الأجسام الحاملة لشحنات مختلفة، فهل الكون قائم على لقاء المختلفين أم المتشابهين؟؟!! أليست الشحنات الموجبة تنفر من نظيراتها الموجبة ولا تنجذب إلا إلى شحنات سالبة، فالحياة قائمة في كثير من أشكال توازنها على الاختلاف. ومزيج من الاختلاف والتشابه يخلق معادلة إنسانية راقية لإدارة الحياة. هذا الفهم لانجذاب المختلفين ينعكس على حياتنا بشكل أو بآخر، على مستوى الأفراد والمجتمعات. فامتلاك شحنة فكرية قوية لا يكون إلا بمعرفة الإنسان بضد ما يؤمن به، ولا يسعه أن يفهم الحياة بدون مخالطة كل الأفكار التي تطرح فيها، وإقامة علاقات اجتماعية متزنة يتطلب اقتراب الإنسان من كل شحنات مجتمعه، ليس تفضلاً عليهم أو منة، وإنما من أجل أن يصل إلى حالة من النضج المعرفي والعلاقات البناءة، من أجل أن يفهم محيطه ويطرح التساؤلات على عقله متثبتاً من صلابة ونضج ما يعتقده.
إننا بحاجة إلى المختلفين معنا، ولهم ندين بتطور أفكارنا، ومخالطتهم قد تكون أكثر نفعاً – على الصعيد الفكري- من مخالطة من يدندنون بنفس أفكارنا، فلنبحث عنهم إن لم يكونوا بجوارنا، في الواقع أو في الكتب، على شاشات التلفاز ومواقع الإنترنت، فهم الذين يستحثوننا على البحث والنظر والتأمل، ولولاهم لما تزحزح إنسان عن فكره أو دينه متجهاً لما رآه أصوب. وكذلك المجتمعات يجب أن تعي قيمة التنوع وتعتبره عامل بناء، حين تتوافر فيها الشحنات السالبة والموجبة، لتولد تياراً ينير الطرقات، ويشيد المصانع والاختراعات، ويبني مجتمعاً قوياً متلاحماً يعلم أن سر قوته في تنوعه. فها هي الهند تجعل من تنوعها سلاحاً رغم تعدد لغاتها ودياناتها، ومن قبل فعلت السويد وأمريكا وغيرهما، فحولت التنوع إلى قوة، لأنها أحسنت ضبط معادلة الإلكترونات!!
فلا تستقر الشحنات السالبة (الإلكترونات) حول الذرة إلا نتيجة عمليات التنافر والتجاذب، فهناك قوة تحاول طرد الشحنات السالبة وإبعادها عن الشحنات الموجبة، بينما هناك أخرى تحاول جذب الشحنات السالبة إلى الموجبة، وهذا التفاعل بين القوتين (الطرد والجذب) هو الذي يجعل الشحنات تدور مستقرة حول النواة كما تدور الكواكب حول الشمس في مشهد بديع. ومشهد الجذب والشد مشهد طبيعي في عالم الأفكار، لكن المخيف أن نسلط الضوء على أحدهما دون الآخر، لأنه مشهد واحد في نفس الزمان والمكان، لا يمكن الاستمتاع به إلا وهو كل لا يتجزأ، فقد يلتقط شخص ما صورة لمشهد قوى الطرد تحول بين الموجب والسالب في مشهد طائفي متعصب، وقد يلتقط آخر صورة جزئية لمشهد الجذب الذي يوهم الناظر أن الشحنات السالبة ستلتصق بالنواة لتنصهر الأفكار في فكرة واحدة لا يمكن إلا أن تكون فكرة ديكتاتورية، إلا أن المشهد الكلي يبرز تفاعل الطرد والجذب لتستقر الشحنات وتتقدم المجتمعات. والمجتمعات التي تنشط فيها حركة الفكر وطرح التصورات، ويُترك المجال كي تتدافع الأفكار فيها بين طرد وجذب، تلك هي المجتمعات المستقرة التي لا يخل بحركتها تطرف فكري، وتكتسب مناعة ضد الضمور الثقافي. سرى التيار الكهربائي من جديد... هتف الصغار من أعماقهم "جاء النور"... وما دروا أن سريان التيار ليس إلا نتاج التمرد. فهناك الإلكترون المتمرد الذي يبتعد عن النواة وتضعف جاذبيتها له، حينها يسعى للتمرد على التبعية ويتحرر من أسر الطواف حول النواة متذمراً على أن يتمتم بما لا يفهم، فينطلق شارداً بين الذرات، وبفضل هذه الانطلاقة، وبجرأة هذا التمرد يتولد "التيار" الكهربي. ذلك التيار الذي أضحى أحد أسرار الحياة. وهو تيار المتمردين على الأفكار المميتة بأفكارهم المستقبلية، الذين يخالفون من حولهم ليثبتوا فساد القول بالاستسلام للدوران حول الواقع المر أو الفكر الجامد. إن الكهرباء جزء أصيل في تركيبتنا، أرى أننا يجب أن نستفيد من قوانينها لنعيش بشراُ طبيعيين، نبحث عن غريب الأفكار، وننقب عن المختلفين عنا ولو بدافع فضول التعارف، ونشجع التمرد في ثوب انطلاق واع ليسري تيار التقدم في مجتمعاتنا... إنها لغة الكهرباء فلنتقنها، ومنطق الفطرة فلنعد إليها...
وعلى كل حال.. يكفي أن أحداً لا يستطيع أن ينكر أن السبب الأعظم في اكتشاف الكهرباء كان "الاحتكاك". فهل نحسن صناعة كهرباء المجتمعات القوية بفن الاحتكاك؟؟!! وهل نبرع في إدارة التنوع وإطلاق التيار لينعم الناس بمدفأة الترابط ونور الحب ووميض الفكر؟؟!! بعد أن أنهيت حديثي قال أحد الجالسين مشيراً إلى المصباح المضيء متهكماً: "هذا هراء...لا توجد إلا فكرة واحدة يجب حمل الناس عليها... وتباً للإلكترون المتمرد وللتيار معاً...لا يوجد سوى الموجب وفقط " حينها تلفتت إلى من بجواري قائلاً: "مين إيللي طفى النور؟؟!!"









يــــــــــا اخى ربنا يبارك فيك ..
مش قادر اعبر عن روعة الموضوع دا ..
للاسف نفتقد مثل هذه الافكار الرائعة فى مجتمعنا العربى والاسلامى ..
ليت الناس جميلعا تحــــــاكى الكهرباء فى تفكيرهم ..
بجد مقالة قمة فى الجمـــــــــال ..
روعة بجد بجد بجد ..
ربنا يبارك فيك ..
وربنا يبارك في موهبتك الرائعة ..
وارجو ألا تحرمنا من جديدك يا اخى ..
مثال جيد وتشبيه ممتاز .
ان فن الاختلاف دعامه من دعامات الحضاره اليوم . و البشر مختلفين ..فهل نتعلم كيف ندير الخلاف لنخرج بتنوع مفيد مثمر . ام نخالف العرف الكوني والطبيعه البشريه بان نحتكر الافكار والمخالف ليس له الا الطرد والابعاد او الانكار !!
- ان روح العمل كفريق والتي نفتقدها في عالمنا العربي بشكل واسع ..دعامه من دعامتها هو كيفيه اداره فن الخلاف ..ان احتكار كلا منا لرايه دون الاخر هو ما ادي لعزلتنا ..كل في زاويته لا يعلم احد عن الاخر شيء . اذا اراد ان يفكر فانه يفكر مع نفسه ..وان اراد ان يقيم مشروعا فانه يستبعد ان يشارك احد ..وان اراد ان يحل مشكله فانها يسعي لها بنفسه وان تعددت تفريعاتها . ومن ثم ان كان مديرا يكون معتد برايه ..وان كان موظفا فهو لا يهمه الا مصلحته ..انها بيئه نشأ فيها كثير من الامراض . لانها بيئه غير صالحه للعيش الادمي . انها عزله الموت . فهل نتعلم من نواميس الكون ام نقف امامها ؟؟
والغريب ان كثير منا يعلم هذا ..اي يعلم اننا كبشر مختلفين ..ولكن للاسف يعتقد كلا منا انها يملك الحقيقه وحدة . وان كان حتي بغير دليل .
هذا ينطبق على مجتمعاتنا العربية الاسلامية اي ان عمليات التجاذب والتنافر لاتتفاعل مع بعضها البعض لتولد طاقة حركية تولد هي الاخرى طاقة منتجة انما نحن في سبات القيم والاخلاق السلبية المنافقة يريدوننا ان نتقوقع على انفسنا داخل بودقة يطلقون عليها هم الايجابية في حين هم من طرف خفي يمارسون شتى الموبقات وعندما يفتضحون يبررون لك اخطائهم اما انت وانا نرجم حتى الموت لذا نحن ايضا في الخفاء نمارس الحرام والممنوع وهذا يقيد حركتنا التفاعلية ويحصرها في اضيق المجالات مما ينعكس على حياتنا سلبا وفي الظاهر نعيش حالة نفاق مطرد ايضا محصورين في ادق دائرة من الاختناق مما ينعكس على حياتنا سلبا ويمنعنا من العطاء المطلوب بتفاعل حي ينتج لنا حياة متنورة مفتوحة على اوسع التفاعلات من كل الافعال المطلوبة لجعلنا امة حية ترقى الى العطاء الانساني من غير ارهاق فكري وبدني ان البودقة او الشرنقة المحصورين داخلها نفاقا هي التي ترهقنا جسديا دونما ان نؤتي فعلا حركيا وترهقنا فكريا وعقليا دونما نؤتي جهدا فكريا او عقليا خلاقا اي اننا نستهلك ذواتنا داخل شرنقة الاوامر اللاعقلانية في حين العالم برمته تخلص من هذه التفاهات والتفت الى بناء حياة متطورة معطاء من خلال حريته في الدين والعبادة والسلوك على السجية لارضاء غرائزه لكن ضمن المعقول لان خنق الحريات تجعلنا ننفلت نحو اللامعقول واللامالوف بان نلحق الضرر بانفسنا وبمن حولنا لاننا عبيد عادات وافكار متشرنقة تافهة (وكل انسان الزمناه طائره في عنقه )هذه هي الحرية لكن ان ينصب علينا انبياء واولياء كذبة يجبروننا ان نتبودق ضمن مايسوقونه لنا من قيود وهم احرار منها ليجعلونا عبيدا لها وثوار عليها فينهكون فينا اي فعل معطاء ويبطل فينا اي تفاعل ايجابي اي اما نور دائم غاشم ينهمي علينا ليعمي بصائرنا او في ظلام دامس وفي كل الحالتين نحن ( عمين ) لتفهم والى ابد الابدين انظروا من حولنا العالم يسير بخطى سريعة نحو التطور العلمي ويواكب متطلبات العصر هنيهة بهنيهة . نسال مما يحدث هذا ؟ ! انه التحرر والتحرر يوقع التفاعل الحي بين البشر من ناحية وبين الانسان ونفسه من ناحية اخرى لذا التجاذب والتنافر لايتولد من خلال خنق اليات الانسان البدنية والعقلية لا بل هو نتاج حركة تفاعل متزامنة مع حرية حركة الانسان في اميريكا واوربا الحرية المتوفرة للجميع لاتقودهم الى الاباحية على الاطلاق وانما الى تحرير غرائزهم من القيود اللامعقولة فيمارس كل انسان من الجنسين حياته دون التاثير على جيرانه مع توفر حرية الاختيار وهذه الحرية تمكن الفرد من كل نوازعه فتولد ثمة خيارات نفس اجتماعية بمطلقة الحرية تجعل الانسان العيش المريح نفسيا وبدنيا وتمنح كل بدنه وعقله المرونة اللازمة للخلق للابداع للعطاء ؟ وقد يطول الشرح لكن اقولها صريحة ان حياتنا في الشرق العربي المسلم حياة دعارة مطلقة من الجانبين اكانت في الجنس المثلي او الجنس السوي وتحت اعتداء بدني ونفسي وهنا تنتفي اي خيارات للانسان من الجانبين السبب هو القيود لاغير لكن تحت ستار العادات والتقاليد البالية وهذه العادات والتقاليد تنجم عنها جرائم لاحصر لها مثلما اشرت اعلاه تخل بتوازن اي مجتمع لاننا لم نتعلم من التاريخ ولم نفهم حركة المجتمع اي مجتمع وبقينا ننافق انفسنا وننافق العالم من حولنا تكبرا وتعجرفا وكان الثقل الاكبر الذي كسر ظهرانينا قد انهك شعوبنا الى حد العجز الكامل عن الحركة والاتيان بما يخدم هذه الشعوب ويخرجها من شرنقة عبودية بضع طفيلين همهم العيش التنبلي على حساب هذه الشعوب من خلال ربط هذه الشعوب بالمقولات التافهة وننسى اننا نملك انطلاقة نحو التحرر والاختيار الامثل لتوجيه دفة حياتنا بالمقولة
( و كل انسان الزمناه طائره في عنقه )
اي ان كل انسان حر في تسيير وتوجيه دفة حياته ولايوجد اي انسان قيم على حياة اي انسان اخر وكل انسان مسؤل عن تصرفاته امام الله وقوانينه على ان لايلحق اي اذى بغيره اي كان السبب وهو الذي سيحاسب يوم الدينونة امام رب العالمين ولن يؤخذ احد بجريرة الاخر او يتحمل وزر غيره ؟
نوئيل عيسى
2/10/2007
رائع جدا يا بشمهندس
حقيفة مقال رائع من البداية للخاتمة
ولكن ترى مين اللي ورا اللي طفا النور ؟
من وراء ظهور هذه الشحنة المستأثرة بحق الشحنة الأخرى ؟
وما أسباب ذلك ؟