You are hereالكَـرَكْ
الكَـرَكْ
أيديولوجيا المستقبل
م/ وائل عادل
6/9/2007
دعانا أحد الأصدقاء لتناول مشروب في الكافيتريا... أتى المشروب يتراقص بخاره.. أخذ أحدهم رشفة ثم قال: هذا حليب مخلوط بشاي".. قال آخر: "هذا شاي مخلوط بحليب... هتف الثالث: "بل قهوة بالحليب" حينها نظرنا إلى المضيف فقال: هذا مشروب مشهور باسم "الكَرَكْ".... فأشرت بيدي نحو التلفاز قائلاً: "وهذا هو التلفاز الملون"!!
يلجأ البعض إلى تصنيف الناس وفقاً لتقسيمات يحتويها رأسه، فالشخص في سلوكه إما تافه أو جاد، ومن ناحية توجهاته الفكرية إما علمانية أو دينية، وهكذا يجب تصنيف كل إنسان وفقاً لخارطة التصنيفات في العقل، إما شارب شاي أو شارب حليب أو شارب قهوة!!
لقد كان التلفاز في البداية يقوم على الصورة المكونة من لونين، الأبيض والأسود، ثم ظهر التلفاز الملون مرتكزاً على ثلاثة ألوان أساسية، الأحمر والأخضر والأزرق، محاولاً إقناع الجماهير أن الحياة ليست خياراً بين الأسود والأبيض، فالكون مرسوم بخليط من الألوان، وليست ألوانه الأساسية هي الأبيض والأسود، إما معنا أو علينا، بل إن الألوان الأساسية نفسها يتدرج كل لون منها في 256 درجة لونية، تبدأ من 000 وتنتهي ب255، وعبر دمج هذه الدرجات نبصر الحقيقة، أو نكاد نبصرها. ورغم دخول لغة الألوان واختراع التلفاز الملون في القرن العشرين إلا أن الحركات السياسية حينها أبت إلا الاصطفاف حول الأيديولوجيا، محاولة إيجاد حالة من الفرز للمجتمعات، معتبرة الأيديولوجيا راية يُقاس صلاح الناس بمدى قربهم منها، فهذا علماني، وهذا إسلامي، وآخر شيوعي وآخر ليبرالي. وقد تفاعلت هذه الأطروحات خلال القرن الماضي، وأكد كل فريق على ضرورة المفاصلة، فاندلعت حرب الأيديولوجيا التي كانت قائمة على إثبات أخطاء الآخرين، وغاب الأفق الثقافي والمعرفي الذي يبحث عن أفضل ما طرحته كل أيديولوجيا. ربما لا يشهد المستقبل نهاية الأيديولجيا، لكنه سيشهد تطورها وإعادة رسم ملامحها ومكوناتها، باعتبارها مجموعة من الأفكار المترابطة التي تفسر الواقع وتستشرف المستقبل، وستكون خليطاً بين الأفكار لإنتاج منتج فكري جديد أشبه بال"كَرَكْ"، فليست الشيوعية كلها شراً، أو الليبرالية كلها واجبة الاتباع، أو فهم الإسلاميين لدينهم بالضرورة كله صحيحاً أو خطأً، إن الشباب الصاعد لم يشهد صراع الأيديولوجيا في القرن السابق، وليس من الحكمة أن يرث عداء الأفكار قبل أن يدرسها بهدف الاستفادة من أعظم ما توصل إليه الفكر البشري في كل عصر. على الشباب أن يعلم كذلك أنه ليس بالضرورة مضطراً لاتباع أيديولوجيات طرحت في القرن الماضي، فهي لم تكن إلا استجابات لتحديات الواقع حينها وتصورات لطريقة تغييره، فليتعرف عليها ويأخذ أعظم ما فيها، ثم يؤمن أن القرن الجديد سيشهد حتماً أطروحاته الجديدة التي ستُعجز هواة تصنيف البشر أن يجدوا للشباب الجديد تصنيفاً في قاموسهم الأيديولوجي القديم. إن القرن الجديد سيشهد شباباً حراً يصوغ أيديولوجيا جديدة قائمة على العلم، وعلى الاستفادة من المعرفة الإنسانية أينما كانت، لا تلفظ التراث* كلية ولا تبالغ في مجاملته، فهي أيديولوجيا ديناميكية وليست استاتيكية، تتطور بتطور العلوم ولا تأبه كثيراً بعبادة أصنام المفكرين ورواد الإصلاح لترتل كلامهم على اعتباره ذكراً سماوياً، أو تدخل في معارك للدفاع عن الأموات منهم وإثبات أحقيتهم بالاتباع. إن أيديولوجيا المستقبل ليست حليباً وإن كان الحليب جوهرها، وليست شاياً وإن كان الشاي يعطيها المذاق، وليست قهوة وإن كانت القهوة هي صاحبة البصمة المميزة، إنها شيء جديد اسمه "الكَرَكْ". وشباب هذه الأيديولوجيا ليسوا علمانيين أو ماركسيين أو إسلاميين أو ليبراليين بمفهوم القرن الماضي، فهذه المصطلحات تعجز عن أن تبلور فكرهم، لأنهم يدركون عمق التداخل بين الأفكار في الفكر الإنساني، ويؤمنون أن خلف الحقيقة حقائق أخرى خفية لا يظهرها إلا العلم، وأن في ثنايا كل طرح من هذه الأطروحات النافع من الأفكار التي يمكن الاستفادة منها، فليس هناك أبيض وأسود، عالم وجاهل، فالإنسان قد يكون عالماً بقضية وجاهلاً بأخرى، مؤيداً لموقف ومعارضاً لآخر، إن إنسان القرن الجديد يدرك وجوب التخلص من وهم الأبيض والأسود في العقول، فاللون الأبيض خليط بين الأخضر والأزرق والأحمر بدرجة 255 لكل لون، واللون الأسود خليط بين الأخضر والأزرق والأحمر بدرجة 000 لكل لون. فالأسود هو نتاج خلطة فكرية معينة، والأبيض هو نتاج خلطة أخرى، والقول بنقاء فكرة وعدم استفادتها من الأفكار الأخرى يعني جمود هذه الفكرة وتجاوز التطور البشري لها، والأفكار تتلاقي في بعض نقاطها وتتنافر كذلك.
شرحت لهم فكرة الألوان بعد أن أشرت للتلفاز الملون في الكافيتريا، حاول أحد زملائي تصنيفي بين العلمانية أو الليبرالية أو الماركسية أو الإسلامية فسألته ألا يجهد نفسه، فمكاني ليس في كوب القرن الماضي، ومصطلح "كَرَكْ" لا يمكن لإنسان أن يتخيله إن لم يسمع عنه من قبل، أخبرته أنه بذلك يحاول قذفي في غياهب مقاهي القرن العشرين، متخيلاً إياي مرتدياً الطربوش الأحمر وأندد بالاحتلال الإيطالي لليبيا، حاولت لفت انتباهه إلى أن تصنيفاته كلها من الماضي في حين أن رسالتي من المستقبل، وأنني أنتمي إلى جيل شبابي ليست له ثارات مع الأيديولوجيات، فعدد الألوان التي يمكن الحصول عليها بمزج الألوان الثلاثة الأساسية هي
256x256x256=16777216 لوناً
وكذلك حجم أو عدد ما يمكن أن ينتج في العقل من تصورات بدمج أفضل ما وصل إليه الإنتاج الإنساني المعرفي الفكري هو عدد ضخم أعقد من إمكانية تصنيف صاحبه وفق تصنيفات القرن العشرين قبل اختراع التلفزيون الملون، والنكهة الجديدة للأيديولوجيا ليست نكهة الشاي أو الحليب أو القهوة، ولكنها نكهة متفردة اسمها "الكَرَكْ".
----------------------------------
* ليست الأيديولوجيا هي النص المقدس، وإنما هي نتاج فهم النص المقدس، لذلك لا توجد أيديولوجيا - حتى ولو دينية - مقدسة، وإبداع أيديولوجيا جديدة تجيب على أسئلة الواقع يتطلب بجانب العودة إلى النظر في النصوص المرجعية إلى عقل حر يطلع على كل الثقافات والأفكار بهدف الاستفادة منها وأخذ أفضل ما فيها.









السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بكم أخي الفاضل على هذه المقالة التي أتفق معكم فيها .. ولكنني أرى أننا في هذا العصر - وإن كنا نؤكّد على أن العلم والثقافة هما ركيزتاه - لن نستطيع أن نرمي عنا تمسكنا الشديد بالأيديولوجيا سواء كانت فهمنا أو وراثتنا لمفاهيم الدين.. المسألة تكمن في انفتاحنا على الآخر وعدم تصنيفه مسبقاً تحت مسميات الجهل والكفر وغيرها وإنما أن نتلاقى فيما يفيد وطننا ومجتمعاتنا
وكسملة ملتزمة تبقى نقطة انطلاقي في كل أموري هي من منظور الشرع القويم وما أوصاني به ربي جلّ وعلا.. وأبقى أتطلع الى الآخرين والعقائد والآيديولوجيات الأُخرى بعين العقل الحر من التعصب والتقوقع لأكتسب ما يفيد وأشارك الآخرين ما من شانه أن يرفع الأوطان والمجتمعات
سعيدة أنني قرات لك
أختك
م/الحسيني
لا أدري لماذا تحدث من يتحاور معاك ب"السادة انشقوا".. ولا أدري ننشق عن أي شيء. وهل هو أمر "انشقوا" أم تعريف "السادة انشقوا"؟؟!!
أما موضوع غزة فطبعاً تسأل فيه إدارة الموقع.
خاطبت مخالفيك قائلاً (لاحظ أن خلافكم مع الإخوان) ولا أدري عن أي خلاف تتحدث، ولماذا نختلف معهم أصلا هم أو غيرهم، نحن هنا نتحدث عن قضايا فكرية وليست قضايا جماعات، ولم أر أحداً هنا تحدث عن جماعة بعينها. أو أبى سخطه على أي جماعة، بل حتى أي فكر بعينه.
أما بقية ما طرحته فأختلف معك في بعض أجزائه، لكن ليس لدي مشكلة في هذا الاختلاف، المشكلة كلها في النبرة العجيبة التي لمستها والتي وضحتها في مطلع الرد. فهو رد بعيد كل البعد عن جو المدونة الفكري
سلام الله عليكم
في البداية اسأل سؤال واصارحكم النية انه سؤال مبطن...اين موقفكم مما يحدث في غزة؟ لقد طوفت علي كثيرة من المدونات والجميع يتحدث عن هذه المأساة من أقصي اليمين الي ا قصي اليسار اين انتم ؟ هل ما تفكرون فيه من قوالب غير جامدة يلغي فلسطين من الذاكرة ؟ هل من الممكن ان نتخطي التاريخ والارض بواقع جديد ينسي فلسطين لم اجد لكم حتي صورة علي المدونة تضئ ظلام غزة في قلوبنا......ولنترك هذا العتاب الثقيل .إلي المضمون الذي نتحاور حوله لقد وقعت في خطأ حينما حاولت بطرف خفي ان تساوي بين الاسلام كأيديولوجية وبين باقي الايديولوجيات الوضعية في ان هذه الأيديولوجيات ليست حتمية تاريخية .. الاسلام حتمية تاريخية والآهية في ثوابتة فهو ليس من صنع ماركس أو لينين لقد ترك ا لاسلام لنا الكون نجتهد فيه وكما قلت لك ان الحكمة هي ضالة المؤمن فالأسلام قالب جامد في ثوابته اما المتغيرات فحدث ولا حرج فحتي في المذاهب الفقهية لدينا اختلاف في الأحكام وكلها صحيح وكلها جائز اما اذا كنتم تبحثون عن صياغة فكر ة مشروع وطني يوحد الجميع دون ان يجعلني كمسلم ان افرط قيد أنملة في ثوابتي فأنا أول من أكون معكم في البحث عن هذه المدينة الفاضلة..الم تقراء قوله تعالي ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) يقول المفسرون لذلك خلقهم أي للإختلاف خلقهم لأنهم مختلفين في الفكر والإرادة وذلك بمشيئة الله التي لا تنفصل عن حكمته ...الذي يجب ان نبحث عنه الأن هو كيف نحصل كشعوب علي حريتنا ..كيف يكون قرارنا بأيدينا ..كيف لا نجبر كرها او وضعا او طبعا علي حاكم لا نريده انتم حتي لو وصلتم الي صياغة ما تصبون اليه لن تستطيعوا ان تخاطبوا الجماهير به ..لاحظ ان خلافكم مع الاخوان نابع من ظغط السلطة علي الجماعة ومحاصرتها والتضيق عليها حتي في ممارسة اليمقراطية داخلها لقد كلفهم اجتماع مجلس الشوري محاكمات عسكرية عام 1995 ..وان هذه الجماعة لو مارست عملها في جو من الحرية والذي سوف يتمتع بها الأخرين ربما لم تكن بهذه الشعبية ومن المؤكد ان الأخطاء داخلها سوف تكون اقل ...قللي بالله عليك هل يختلف احد في مصر علي الحرية والديمقراطية ونزاهة الانتخابات وحرية تكوين الاحزاب وتداول السلطة ...وهل ينكر أحد ان هذا كله غير متوفر وحلم بالنسبة لنا جميعا...اذا كانت الاجابة بنعم فلماذ الجميع مختلفون لماذ لا تتوحد الصفوف لكي نحقق هذا ويوم ان يتحقق يجب ان نحني الرؤوس امتثالا لخيار الأمة...هذا من وجهة نظري ما يجب ان نسعي اليه..كيف نبني مشروعا علي اساسات منهارة بل الصحيح انها غير موجودة.
م/ الحسيني لزومي
م / حسين لزومي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يوجد فكر ( سمك لبن تمر هندي ) بالفعل ، ولكن التاريخ الانساني قابل للتجديد وبداية افكار جديدة ابداعية تتخطي الواقع وتخلق لنفسها واقعاً جديداً ، فالليبرالية او الاشتراكية لم تولد مع بداية التاريخ وإنما صنعها مفكرون بإجتهادهم ، والايدلوجيات الموجودة ليست حتميات تاريخية وليست تصنيفات لا تقبل التعديل أو الابتكار ، وليست ايدلوجيات جامدة ، ولذلك ما المانع أن انحي نحو الليبرالية في حرية الفكر ، ونحو الاشتراكية في مفاهيم العدالة الاجتماعية ونحو الفكر الخاص بالحضارة الإسلامية في مفاهيم الكفاف مثلاً ، لماذا لا نستطيع صياغة فكرة تحافظ علي الكيان الوطني في ظل إحترام حرية الفرد وحرية تملكة ، لماذا نصيغ انفسنا داخل ايدلوجيات جامدة ونتطور معها وكأنها حتميات تاريخية ، لماذا لا تكون التجربة الجديدة او الفكرة الجديدة حصاد تجارب الانسان الماضية ، ومعالجة لأخطاء الايدلوجيات السابقة
هناك محاولة قام بها كلينتون وشاركة نوعاً ما توني بلير في صياغة طريق ثالث ، وهناك تجربة الصين في صناعة اشتراكية تختلف عن اشتراكية الاتحاد السوفيتي
العملية في الاساس هي كيفية التعامل مع التراث الانساني بعقلية محايدة ، تعالجة وتحاول الاضافة إليه ، وليست تحزباً ووقوفا جامداً عند تصنيفات بحد ذاتها ، وأظن هذا ما عناه الكاتب في مقاله من أن التصنيف المبدئي للأشخاص يحدث مشاكل قد لا تكون مرتبطة زمنياً بما يعانيه الواقع وبما يتعامل معه
الفكرة انه ليست مساندة ايدلوجيا او الوقوف معاها او مع غيرها ، الفكرة الاساسية هي ان نقرأ الآخرين بحيادية وان نتعامل مع الايدلوجيات بعقلية محايدة تستفيد منها وتعالج اخطاءها
وفي النهاية سيظل لكل فرد ايدلوجياته ومبادئة وثوابته ومتغيراته ويمكن ان تكون هذه الايدلوجيا غير الاشتراكية وغير الرأسمالية وغير فكر الحركات الإسلامية باشكالها التقليدية ووقتها سواء سموها أصحابها بإسم مختلف او تركوا للتاريخ تسميتها وتصنيفها أو تحدثوا عن أنها تعديلات لايدلوجيا موجودة بالفعل علي اي شاكلة في النهاية يمكن أن تسمي كركاً إذا أصر أصحابها أو تحدث التاريخ عن أنها ليست شاياً مخلوطاً بالحليب أو حليباً مخلوطاً بالشاي
والله اعلم
يفضل أولاً أن نعرف الأيديلوجيا
فقد ذكرت هنا على اعتبارها مجموعة من الأفكار المترابطة التي تفسر الواقع وتستشرف المستقبل، ولم تعرف على أنها المرجعية الدينية، وفي هذه الحالة نعم ربما يصبح الكرك هو أيديولجيا المستقبل
يبدو لي أن الكاتب وضح في أسفل المقال أن أفهام الأيديلوجيا تتطور، وهو لا يتحدث عن تداخل النص المقدس للأديان مع غيرها، لكنه يتحدث عن الفكر الإنساني
وبالفعل استطاعت الصين الشيوعية أن تؤسس بؤراً رأسمالية داخلها، متعالية على الفلسفة الشيوعية المتصلبة
لا أرى مانعاً من أن نستفيد من أفضل ما توصل إليه العقل البشري، وبالفعل ما من مفكر (أياً كان توجهه) إلا وتجد لديه درة ثمينة من الأفكار، يمكن الاستفادة منها
سلام الله عليكم
لقد عملت بنصيحتكم وقرأت مقال المفكر / وائل عادل...ولا جديد تحت الشمس لايوجد في التاريخ الانساني ولن يوجد فكر (سمك لبن تمر هندي)...ليمكن ان يأتي يوم نتدثر فيه الايديولوجيات او تصبح كركا وان حدث ذلك فسوف يكون في جنس اخر غير بني البشر كل ايديولوجية لها اصول وفرروع قد تتشابك الفروع ولكن الجذور راسخة حتي الايديولوجيات السماوية أي الأديان لها ثوابت ومتغيرات الكون نفسه له في ظواهره ثوابت ومتغيرات ..انتم تعرفون اكثر مني ان الحكمة ضالة المؤمن آنا وجدها فهو اولي الناس بها ...انتم تعرفون انه بين الابيض والاسود عدد لانهائي من اللون الرمادي فهل تطلب من الانسان العادي ان يكون علي علم بهذا الكم حتي يستطيع ان يحدد أي هوية سياسية أو دينية يقف خلفها أو انه سوف يكون يوما شيوعيا واخر ليبرالي وثلث اسلامي...الخ انها افكار بوهيمية ...قد تراجع كل ايديولوجية كل حقية من الزمان افكارها طبقا لمستجدات العصر ....فمثلا بدلا من ان يقول الاخوان عن الخلافة واستاذية العالم يتحدثون عن اتحاد للدول الاسلامية كألاتحاد الاوربي علي اساس ان زمن الامبراطوريات قد ولي وبدأ عقد الدولة الواحدة ينفرط...مما حدا بالدول ذات المصالح والجوار الاقليمي ان تتوحد من خلال معاهدات واتفاقيات دون تدخل واحدة في سيادة الأخري...مرة اخري اي فكر انساني لابد وان ينبع من ايديولوجيا كما انه لايمكن ان تضع الايديولوجيات في خلاط لتحصل في النهاية منه علي كرك...كيف اكون نصيرا للفقراء والمحرومين وقوي الشعب العاملة يوما واخر مساندا للرأسمالية والاحتكار
قبل ان اختم اقول مرة اخري تمهلوا..أقرأوا ...اجيبوا علي هذه الأسئلة.
هل ترفضون الايديولوجية التي نشأتم عليها جملة وتفصيلا ؟
هل تقبلون بثوابتها ؟
هل تؤمنون بأن ايديولوجيتكم قادرة علي الحل وان خلافكم مع الذين يحاولون احتكارها؟
هل ترغبون في التحول الي ايديولوجية جديدة ولكن هناك بعض الحياء؟
هل ترغبون في اختراع ايديولوجية جديدة هي الكرك؟
-اذا كانت الاجابة علي السؤال الاخير بنعم فأسمحوا لي ان تكون هذه أخر رسالة..لا الذين يعيشون بلا ايديولوجية هم (البهائم) وانا أربأ بكم ان تكونوا.
م/ الحسيني لزومي
كلام ما شاء الله متفتح مثل عقل كاتبه
واتمني كل الناس تكون بهذه العقلية
وكما يقولون " الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية "
يجب أن يصل هذا الفهم الرائع لكل الناس
وأعتقد لو وصل لكل الناس لعاش الناس في سلام
لكن المشكلة في هذه الأيام هناك مرض عضال أسمه
" أنا وبعدي الطوفان "
فكرتني بقاضي مسرحية شاهد ماشفش حاجة عندما يقول لعادل إمام أنا الدنيا عندي يأبيض يا إسود
وفعلا في ناس كثيرة جدا عندهم الحياة قسمين فقط ولونين فقط حتى أنه يقضي يومه بين مكانين فقط
المشكله إن جهاز استقباله لا يستقبل إلا لونين أبيض وأسود .. فهو لا يرى ما بينهما وإن رآه فإنه يراه تابعا لأحدهما
اصل الناس معذورة بردوا
الالوان كتيرة وصعبة الحفظ
وما فيش الا اللون الابيض والاسود
اللى ممكن يتحفظوا بسهولة
وباقى الالوان اساميها صعبة ايشى قرموزى وبترولى ودهبى وفضى وماسى وطوبى ...الخ
والناس عامة بتقرب المسافات يعنى
بتقسم الالوان كلها الى نصين
نص قريب من الابيض
نص قريب من الاسود
وكدا ما يخشوش فى معضلة حفظ هذه الكمية الكبيرة من الاسماء الغريبة
ودا كدا رأى
مقالة فى غاية الروعة
ماشاء الله
وبالنسبة للتلفاز الألوان
لا ننسى أنه تطور للتلفاز الأبيض وأسود
أى الأبيض وأسود
له فضل
فى انه ارشدنا ان هناك مجموعة ألوان هما لونان منهما
------------
وللا أنا غلطان ؟
:)
م وائل
احييك علي هذه المقاله .
فهي حقا تاخذ العقل خارج حدود الزمان والمكان ..كما انها تجيب عن اسالة داخل النفس تتسائل ليس لها اجابه..الا بتغيير اطار التفكير فيها .
وهذه المقاله قد غيرت فعلا هذا الاطار بشكل فعال .
انا معك انه من الظلم ان نرسم لمستقبلنا صورة كصوره الماضي وشبه كشبه الماضي .
المستقبل ملك جيلنا ..بعيدا ان اسر الماضي . وكل اسالة المستقبل لن نجد اجابه لها ونحن مغروسون في هذا الماضي العجيب .
شكرا لك مره اخري واتمني لك التوفيق
بحار
الأخ العزيز وائل عادل / هنيئا لك الكرك
عند مراجعتي لموضوع الأيدلوجيا وجدت أنني وإخواني أصحاب الدعوه الإسلامية في أخطأنا أو تم تربيتنا علي عدة أخطاء ألا وهي أن الرأي يعتبر دين , وأن المخالف عاص لله , في حين أن الفقهاء العظام الأربعة لم يتفقوا إلا أربعه أو خمس مسائل من أمور الإسلام وأختلفوا حتي في إجراءات وشروط الزواج والحدود
وبالتالي أتفق معك ويجب الأنعتبر رأي بعضنا سواء كان فرد أو جماعة هو بالنسبة لنا دين , الله الخالق المنعم أعطانا العقل ومن علينا به ووضع لنا حدودا عامه , لا نريد ثوابت بشرية لم يضعها لنا المولى سبحانه وتعالي , نريد إستخدام العقل فيما يرضي الله وفي إطار أنه رأي وليس دين