يوم أن ينجح نظام التصويت في تغيير أي شيء، فسيعتبرونه نظاماً غير قانوني (إيما جولدمان)
أوقف العبث... وابحث بنفسك عن البديل
م/ وائل عادل
14/8/2007
اشتعل المنزل بالنيران... أتت قوات الدفاع المدني لتنقذ الأهالي المحاطين بحمم الجحيم... صعد البواسل على السلالم لإنقاذ من في الطابق العاشر، أحاطت ذراع العجوز برقبة أحد رجال الإنقاذ الذي حمله كما يحمل الوالد ابنه... كان يتهادى به كما تتهادى الفتاة في هودجها... وفي منتصف المسافة وعند الطابق الخامس سأله العجوز: "أين ستذهب بي؟؟ ليس لدي غير هذا المسكن"، سأله رجل الإنقاذ أن يصبر ويحمد الله على نجاته، لكن العجوز رفع صوته، "أين ستذهبون بي... ما البديل؟؟".. بعد أن وصلا إلى الأرض أنزله رجل الإنقاذ بضيق قائلاًَ له: "أتيت لأنقذك قبل أن تلتهمك النار.. لست أنا من أَشعلها".. عندما تُحَذِّر أحداً من احتمالية فشل مشروعه، أو أنك ترى أنه لا يسير في الطريق السليم لتحقيق أهدافه، يفاجئك البعض أحياناً منتفضاً في وجهك قائلاً: "ما البديل؟" ويصب عليك صواعق غضبه كأنك أنت السبب في تدهور مشروعه، أو كأنك مطالب حتماً إن سجلت ملاحظاتك أن ترفق معها الحل. إن رجل الإنقاذ لم يأت إلا بعد عدة أعمال، بداية من طفل العمارة المقابلة الذي لمح دخاناً فلم يتمكن إلا من لفت انتباه أبويه- وليس في وسعه أكثر من ذلك، ثم قام الأب بدوره متصلاً بقوات الإطفاء، لكن رجل الإنقاذ هو الذي قام بالإطفاء، ولم يكن ليأتي في الموعد لولا انتباهة طفل لم يسجل إلا ملاحظته على مشهد عمارة أمامه ظنها أدمنت الدخان. فأهل العمارة يدينون بنجاتهم لهذا الطفل الصغير قليل الحيلة، ثم لكل من تقدم بخطوة على طريق الإنقاذ.
وعندما نتحدث عن إيجاد بديل فيجب أولاًإدارك أن تسجيل الملاحظات هي جزء من الحل، وأن السعي العملي لدراسة الملاحظة وإبداع الحل هي جزء من الحل، وأن تنفيذ الحل هو جزء من الحل، والناس تتفاوت في مهاراتها وقدرات عقولها، وليس بالضرورة أن من سيسجل ملاحظته هو من سيفكر في وجود الحل لدى قوات المطافيء، ولا يمكن عتاب الطفل لكونه اكتفى بتسجيل ملاحظة، فمن الضروري أن يقوم كل فرد بدوره بحسب مهاراته وملكاته وخبراته. كذلك ليس معقولاً أن يُلام أي شخص ويدان لأنه أشار لموطن الداء ولم يشر إلى الدواء، ترى هل تُخرِج أدوات الجراحة من مطبخك عندما تكتشف في ابنك علامات مرض خطير، أم تذهب به إلى الطبيب المتخصص؟! وهل تشكر الممرضة عندما تخبرك بضرورة عرض ابنك على طبيب أم تسألها أن تقوم هي بالمهمة وتوفر البديل طالما ارتدت المعطف الأبيض؟؟!! بل هل تتبرم ربة المنزل منك إن أخبرتها أنك تشم رائحة طعام محروق؟! وهل من المنطق أن تهب في وجهك كأنك المسئول عن خطئها صارخة "ما البديل؟" إن توفير البديل ليس عملية صعبة، فهو بالأساس يعتمد على جدية السائل في البحث عن بديل، متوجهاً بالشكر إلى كل من نبهه، وكيف يعاتب من أراد إنقاذه لأنه لم يطرح بديلاً، في الوقت الذي لم ينتبه فيه عقله هو للخطر ابتداءً؟؟! فإيجاد البديل مسئوليته هو وليست واجباً على الناصح. وتوفير البديل يتطلب أولاً إيقاف العبث، فعندما تسير مؤسسة في طريق يستنزف طاقاتها فأول خطوة لإيجاد البديل هو تنبيهها لذلك، حتى ولو لم يمتلك الناصح رؤية كاملة لمستقبل المؤسسة، إن أول خطوة هي إطفاء النار قبل التفكير في المأوى الجديد، وكبح جنون القطار المسرع قبل وصوله إلى الهاوية، ليس السؤال في هذه المرحلة أين سنذهب بالركاب، ولا يمكن أن نلوم ذلك الرجل البسيط الذي يصرخ بهستيرية: "أوقفوا القطار ...أنزلوا الركاب ... القطار ذاهب إلى الهاوية"... لنسأله سؤلاً سخيفاً عن الجهة التي سيذهبون إليها بعد النزول... فالسؤال هو كيف نمنع سقوطهم في الهاوية. وإن كانت أول خطوات البحث عن البديل هي إيقاف العبث؛ فإن الخطوة الثانية هي التفكير الجاد في التحول لبديل جديد فعال، وهذا التفكير لن يتم عادة إلا إذا فكر العقل في مناخ صحي بعيداً عن أسر مشروعه الأول الذي سبب له المتاعب، وعبر جهات استشارية محايدة ليست متعصبة للمشروع، جهة لن تعتقل الطفل الصغير في غرفة تتوعده بنظرات الريبة قائلة له: "لقد رأيت الدخان...واكتفيت بالصراخ... إذن قدم البديل ... ما الحل؟"، فهي مؤسسات منحازة إلى مستقبل المجتمع وعنصر الإنسان، واستثمار جهده في أعمال نافعة ومسارات واضحة، وحينها لن يعدم الصادقون في البحث بديلاً.
بعض المتعصبين لأفكارهم يسألك "ما البديل؟"، ليس بحثاً عن بديل، ولكن ليؤكد بعناده غياب البديل، ثم يستمر في عمله الروتيني متوهماً أنه بذلك يعاقب من أسدى نصيحة غير مكتملة. أو يوبخه قائلاً: "لا تتحدث إلا إن وجدت البديل"، ثم يفرك يديه مستمتعاً بدفء منزله في الشتاء، وما درى أن سخونة المنزل المنعشة المتصاعدة ليست من المدفأة، ولكنها من تسلل ألسنة النيران إلى الحائط عبر نوافذ الغرفة.









شكرا لك استاذ وائل قد لا اجد مساحة لاضع كلماتي حول هذا المقال الذي لاقى اقبالا كبيرا تمنياتنا لك بالتوفيق على هذا الطرح الموضوعي حقا لو بقينا نفكر في البديل لاحترق الجميع ونحن لم ننتهي من التفكير في ايجاد البديل............... شكر لكم
أختلف مع الأستاذ أحمد البحيري في ما ذكره عن أن الكاتب ادعى أنه يمتلك رؤية إصلاحية أفضل، حيث أنني لم أتبين ذلك الادعاء مما قرأت
الاستاذ وائل المحترم اسمح لى ببعض الاعتراض على بعض ما كتبت
وخاصة ا نى المح ابعاد المقال التى ربما لا يدركها كثير ممن قراه وربما اكون مخطا لكن يعلم الله ما قصدت الا النصح فى الله
اولا : انت تريد الاصلاح والتغيير بطرقتك الخاصه وتنتقض اسلوب ومنهج غيرك فى الاصلاح والتغيير وقبلت من نفسك ان تكون مجدرد منظر ومهندس للتغيير ( فى المثال الطفل الذى ينظر من شرفة العماره المجاوره) وهذا لا يليق بمن ادعى ان عنده فكر ورؤيه للاصلاح افضل من المتبع عند غيره من المصلحين ( رجال الاطفاء
ثانيا: دعنى اقترح عليك مثالا اخر
افترض اننا جميعا نعيش فى عماره واحده وشبت فيها النار هل تكتفى ان تتصل بالمطافى وتجلس تفكر فى سبب النار وكيف تطفا النار وتجلس تفكر بعمق وتشرب كوبا من الشاى وتنتظر حتى تاتى النار فتحرقك وتحرق افكارك؟ ام انك اذا لم تعجبك طريقة الاطفاء فتشمر وتقترح اسلوبا افضل للاسراع لاطفاء الحريق؟ ( البديل)
بدلا من ان ترضى لنفسك ان تكون مجرد موجه من بعيد وتدعى انك تمتلك طريقه هى الانجع ؟
ثالثا : اذا كنت تعيب على الاخرين مشروعهم وتعيب عليهم ان يسالوك اين مشروعك او بديلك وانت لا تمتلك مشروع خاص بك اليس من الاجدى ان تساعدهم بدلا من تعرقلهم بكثرة النقد وتعطيلهم عن مواجه عدوهم
رابعا: اخى الحبيب كون لنفسك فكره اصلاحيه وامن انت بها اولا ثم اجتهد بالعمل والجه لحقيقها حينئذ سوف يتبعك اصحاب المشروع الاخر اما ان يقتصر دورك على صفارة الانذار فهذا لا يليق
وخيرا اتمنى لك ولامثالك التوفيق والهدايه لما فيه الخير لامتنا وديننا وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
واقبل عذرى ان اخطات
العجوز ليس غبياً، لكنه يريد من رجل الإطفاء أن يقوم بمهمة ليست مهمته، يطالب الطفل ألا يكتفي بالإشارة إلى الحريق، بل يسأله ما البديل؟؟؟ إذن هل تترك العجوز يهلك في النار لأنك لا تعرف ماذا سيفعل بعد ذلك؟؟
العجيب أن م/ وائل حكم على العجوز بالغباء ونصب نفسه وصيا عليه بل أعلن الحجر عليه وافترض في نفسه الفهم وغيره لا يفهم وكل ما يقوله تجديد والآخرون بالون من الماضي وليعلم أن سنة الحياه هي تواصل الأجيال وعلى كل جيل أن يوصل الأمانة لمن بعده ولا يسفه الجيل الحالي من سبقه وإلا بعد قليل ستجد من يفه آرائك
احاطت ذراعا رجل عجوز برقبة احد رجال الانقاذ
هذا ليس الرجل الذي يطرح سؤال ( مالبديل ) لانه يعرف انه سيقذف الى خارج منزله فهو لم ينزع من منزله بل هو الذي طلب النجدة ؟
ومن يطلب النجدة يعرف هدفه بعد انقاذه والهدف مرسوم في مخيلته وهو البديل انه يريد ان يعيش لاستخدام البديل وترسيخه لنفسه ؟!
المسالة برمتها ان البديل لكل مشكلة متوفر لكن مالحل ؟ اذا كان من الممكن توفر البدائل لكن هذه البدائل في جيوب عصابات حقيرة ترى في توفيرها نهاية لها ونهايتها يعني حرمانها من الفرص التي تتمتع بها انانية مفرطة في كل الانظمة الحاكمة السؤال مطروح من كل فئات الشعب الا القلة منهم ( مالبديل ) ل
تحسين الوضع المعاشي ؟
تحسين الخدمات الانية والبعيدة المدى التي تكفل للمواطنين فرص الراحة والرفاهية بدرجات دنيا؟
ايجاد مناخ تعايش سلمي تعاوني تعاضدي تكافلي بين افراد المجتمع والسلطة ؟
الخ
هنا الرجل العجوز اول من يتسائل عن البديل ياتي الاخرون من بعده ذاك سنه ممكن يفرض عليه التعلق بالامل عن توفر البديل الا ان عجوزنا يعرف البديل ؟فسؤاله هنا جزء من خلق متاهة لاغير ؟ اما الاخرين فيخلقون البدائل ؟
ان اي تغيير في مكونات ادارة اي مجتمع لايحل المشكل
ان توفر الجهات الاستشارية المستقلة الغير منحازة لايوفر البدائل او يحسنها لانها منحازة ولايوجد جهة استشارية غير منحازة لان ثمن الاستشارة يبتلع فوائد البدائل اذن هي منحازة ؟
المشكل السؤال لانهاية له ولاحل له مادمنا نعيش وسط كومة من تجارة البشر ؟ كالحيوانات ؟ ومادمنا على هذا الحال الحل هو الصراع الدائم الا ان يستقر الناس على الولاء لبعضهم البعض وهذا من مستحيل المستحيلات مالم نعمل بصيغة المشاعية ؟لاننا جربنا كل البدائل ولم نحصل على نتائج ابدا لكن اقول لك سر ان الانانية التي انطبعنا عليها منذ الازل وما قصة صراع قابيل وهابيل الا مثلا حيا على هذه الحقيقة لذا لن تقوم قائمة للمشاعية على هذه الارض رغم اننا لو بحثنا ههنا وهناك لوجدنا شعوب صغيرة جدا تعيش هذه الحياة الهادئة الهانئة التي ينعدم فيها السؤال مالبديل ؟ لانها تعيش على المشاعية وهي اكيد موجودة ؟
خوشابا
22/8/2007
رائع Fouad Ammar
والتفكير من خارج المشروع لا يعني الحدود المكانية أو تغيير الشركاء، ولكنه يعني التفكير خارج الإطار الذهني للمشروع.
كثيرا ما تابعت مثل هذا النوع من المقالات ووجدت أن العقل يحاول استكمال الفراغات التي لا يحيط بها من عنده.
فالحديث عن
"وهذا التفكير لن يتم عادة إلا إذا فكر العقل في مناخ صحي بعيداً عن أسر مشروعه الأول الذي سبب له المتاعب، وعبر جهات استشارية محايدة ليست متعصبة للمشروع"
رأيي أنه لا يعني أن تترك صحبتك، أو أنه يناقض التغيير من الداخل، فبالتأكيد حتى الذي سيتقدم للجهة الاستشارية هو شخص من داخل المشروع وليس من خارجه.
أؤمن بأهمية التحرر العقلي من أسر مشروع نعاني داخله من أزمة حتى يمكننا التفكير. لكنني أؤمن أنه عملياً لن تستطيع الاستعاضة كلية عن من هم داخل المشروع فهو يبدو محال عملياً. لكن المهم التحرر من أسر التفكير السابق، وليس من أسر المجموعة نفسها
Assalamo Alikom,
Sorry for writing in English. WOW! Nice article that caught my attention! I appreciate the idea of the kid who noticed the flame and informed his parents about it, and that was every thing he could do .. that was his limits, and yet it was the first step to rescue the trapped people in the building! Every one has a role and a responsibility.. Good point
I, however, disagree with Wael when he said
“ وإن كانت أول خطوات البحث عن البديل هي إيقاف العبث؛ فإن الخطوة الثانية هي التفكير الجاد في التحول لبديل جديد فعال، وهذا التفكير لن يتم عادة إلا إذا فكر العقل في مناخ صحي بعيداً عن أسر مشروعه الأول الذي سبب له المتاعب، وعبر جهات استشارية محايدة ليست متعصبة للمشروع، جهة لن تعتقل الطفل الصغير في غرفة تتوعده بنظرات الريبة قائلة له: “لقد رأيت الدخان…واكتفيت بالصراخ… إذن قدم البديل … ما الحل؟“، فهي مؤسسات منحازة إلى مستقبل المجتمع وعنصر الإنسان، واستثمار جهده في أعمال نافعة ومسارات واضحة، وحينها لن يعدم الصادقون في البحث بديلاً."
Wael clearly states that a solution or an alternative should come from external consultant groups who would admire the child and knows more about the future .. etc. Changes must come from inside Wael! You may hire consultants and get professional advice but if you do not have a sincere intention to change, you will NOT. The first thing you should do – as in the article – is to stop the frivolity or the dilatoriness! The second step is not to hire a consultant; it is to own a sincere intention to find a solution or a serious alternative. Then, you may hire a consultant or think about it your self!
The example that Mohammed Mostafa mentioned in his reply is a different point of view. Although those people are thankful for their efforts to put off the fire that is out of their ability, they may need to look around and see how professional fire fighters do their job. They may find a better way to rescue the building and the people inside. The fire is eating every thing and they are not able to put it off by the tools and the resources they have; why they do not stop and think of a better way, why they do not continue what they do but - on the same time - form a team to find alternatives and to enhance their performance. Mohammed Mostafa, at least you agree that those people cannot put off the fire by the tools they are using and the limit resources they are having!
What makes things even worse is that sometimes a child offers an advice but he gets ignored! Sometimes you can do nothing but making Dua’a!
توضيح رائع يا أستاذ محمد مصطفى
ففعلاً ينطبق هذا المقال على مؤسسات (سواء كانت حزب أو حكومة - أوشركة) ولا ينطبق كذلك على أخرى (حزب أو حكومة أو شركة) فهو يجسد الحالة القصوى لمن ذكرتهم حين تساعدهم ثم يظل ينهرك.
ولم أفهم منه شخصيا أي لوم على الحركات أو الجماعات المضطهدة التي تسير وسط ألغام السياسة
ربما هذه المقالات الرمزية لها ميزة وعيب، ميزتها أنها تتناول نمط التفكير بصفة عامة، الذي تجده بالفعل سائداً في بعض المؤسسات، وعيبه أن البعض لا يحب العيش في ظل هذه الحيرة، فهو يحب المقال المحدد بأماكن وأسماء وشخصيات حقيقية.
كذلك ميزتها أنها تعمل على إعمال العقل، فهي لا تعطي نتائج نهائية، بل تجعلك تفكر بعدها وتقلب الأمور، وعيبها في ظل مجتمعات عربية متخلفة أن الناس اعتادت تسمع بيانات وأوامر وتصريحات منتهية، وتنتظر دائما ممن يتحدث ألا يحاول جعلنا نفكر كثيراً. هو مناخ تربينا فيه في العالم العربي للأسف يجعلنا نضيق ذرعا بالأشياء التي تؤلم عقولنا بالتفكير.
أتفق معك يا أستاذ مصطفى في ما ذكرت من توضيح، وإن كنت شخصيا أحب نوعية المقالات الرمزية، وأسعد بمتابعة نوعية التعليقات المختلفة التي تؤكد فعلا أن الإنسان دائما ما يسقط ما يقرأه على نفسه وكأنه هو المخاطب، بل وربما عنى الكاتب فعلا ما ذكره أحمد علي في تعليقه عن مقولة الناس العوام (ما البديل).
أريد توضيح نقطة مهمة في تعليقي:
كما قال محمد موسى وإقبال صالح: كل واحد يفهم القصة حسب ظروف حياته والمشاكل التي تقابله وهذه مشكلة الكتابة الرمزية التي تطلق دون إسقاط واضح فكل واحد يسقطها على حاله.
فإذا أسقطنا المقال على حال من يريدون منا أن نرضى بالحال الفاسد الذي وصلت له بلادنا باعتبار أن "اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش" و"ليس في الإمكان أبدع مما كان" وييئسون الناصح ومريد التغيير بأن يطلبوا منه أن يقدم بنفسه البديل فيما عجزت عن تحقيقه الحكومات فأنا أتفق تماما مع المقال في هذه الرؤية. فنحن هنا أمام بلاد تتجه نحو الهاوية في كل شئ، فإذا انبرى فرد أو جماعة لإصلاح ما أمكن بقدر إمكاناتهم المحدوده فالأولى بالمتابع لحركتهم أن يدعمهم ويشجعهم ويساعدهم ولو بالفكر والتقويم الهادف والنصيحة المخلصة.
أما إذا جاء لهؤلاء المصلحون من يثبطهم ويقول لهم أنتم تحققون تقدماً محدوداً لا طائل من ورائه ويدعوهم لترك أماكنهم في سبيل المجهول فهذا ما عنيته في قصتي وهو ما أرفضه تماماً. كثيرا ما نرى في هذه الأيام من يرى الفساد يستشري في كل مناحي حياتنا ويطيب له أن يترك كل هذا الفساد وينبري للمصلحين لينظر لهم ويحاول تثبيطهم ويدعوهم لتفكيك حركاتهم لعيوب يراها في هذه الحركات ويسهب ويفصل في هذه العيوب - التي قد تكون حقيقية - متعاميا عما تحققه هذه الحركات من تغيير. وللأسف يجذب هذا الكلام بعض العاملين بعيدا عن حركاتهم ليقعد بهم عن خدمة بلادهم. فلا هم قدموا ما كانوا يقدمونه من مجهود للإصلاح - مهما كان بسيطاً أو غير كامل - فنفعوا أنفسهم ومجتمعاتهم. ولا هم أنشأوا حركات جديدة تحقق من الإصلاح والتغيير أفضل مما حققت حركاتهم السابقة بل انضموا إلى طابور النائمين والمتفرجين على المجتمع وهو ينهار وهذا ما أرفضه تماماً.
إذا كنت في موقع إصلاحي فلا تتركه إلا لموقع أفضل وعمل أفيد يقدم الخير لمجتمعك ويبقى في ميزانك لآخرتك.
هناك إشكالية فعلا حيرتني في موضوع تقديم البديل بعد طرح سارة:
هل إذا رأيت شخص يقوم بخطأ مثلا أن أحذره من الخطأ حتى ولو لم أملك البديل؟؟
أم يجب على أي ناصح أو محذر أن يقدم البديل قبل أن يُحذر؟ وماذا لو كانت إمكانياته العقلية محدودة كفكرة الطفل التي طرحت الذي صرخ هناك منزل يشتعل لكنه لا يعي كيف يمكن إطفاؤه.
في رأيي أن النصيحة مع توفر البديل هي الصيغة الأعلى والأفضل، لكنها لا تعني أنني إن لم أجد بديلاً ألا أنصح، بل قد أنصح الشخص أن يتوقف عن أخطائه ويفكر هو في البديل الأنسب له، أو يذهب إلى متخصص يساعده، ويكون كل دوري هو تنبيهيله، فهذا ما أستطيعه.
مقالة جميلة جدا ... لكن يجب ان لا نخلط الامور فلا يكون الامر سيان اذا اسدى شخص ما كصديق نصيحة الى صديقه العابث بحياته من دون سبب وقد يكون هذا العابث ميسور الحال الا انه يستسيغ العيش بهذه الطريقة ومن ثم يقول لصديقه ماالبديل وهناك فرق عند اسداء نصيحة على سبيل المثال الى شخص يعمل في مجال ما لايناسب شخصيته ولا دراسته الا انه مضطر لمثل هذا العمل لظروفه المادية الصعبة مثلا فهو ليس بالغافل عما يقوم به الا انه لايملك البديل .. هنا اجد انك عندما تسدي له النصيحة فعليك اعطائه البديل بمعنى اخر عليك ان تختار الاشخاص الذين تبدي لهم النصائح وعندما تعلم انهم لايملكون البديل فيستحسن ان تتركهم
فعلا كل واحد يفهم القصة حسب ظروف حياته ومنظوره لمسالة البديل .. اعتقد ان من تحيط به النيران ويرى الموت بعينيه لايفكر بالبديل عندما تمتد يد له لتنتشله من الموت المحتم وسيرى منتهى امله في تلك اللحظة يتحقق بامساك تلك اليد ..
أرى أن أستاذ محمد طرح قصة مختلفة وأتفق معه كلية في قصته لأنه تناولها من منظور آخر وهو عندما تحاول إسعافل الآخرين بإمكانياتك البسيطة ثم يلومك الناس، وأرى أن ما قاله صحيحي
زاوبة المقال الأصلي مختلفة تماماً، فجوهرها هو ذلك العجوز الذي لم يرض بالجهد الذي قام بل رجل الإنقاذ وسأله البديل للوضع. أي التخيير هنا بين التنبيه والتحذير من النار حتى ولو لم يعلم الشخص المحذر البديل.
الزاوية مختلفة تماما وقصة أ مصطفى جميلة ولها مغزاها أيضا
لكن الخلاصة
كل واحد بيقرأ القصة بحسب خلفيته ورؤيته للحياة، وهذا فعلا هو العجيب في مثل هذا النوع من الكتابة
أتفق مع الأستاذ محمد مصطفى في فكرة أن ليس كل مؤسسة لا تحقق أهدافها فهي بالضرورة تحترق، كما أرى كذلك الكاتب لم يتحدث عن تعميم أن" كل مؤسسة "، ولكن بعض المؤسسات بالفعل تقتل نفسها، كما تفضل الأستاذ مصطفى بشكل واضح في كثير من حكوماتنا، التي تقود شعوبها بدون مشروع إلى الهلاك.
لكنني هنا أرى لفتة جميلة وربما هي التي علقت في ذهني هي سؤال العجوز لرجل الإطفاء أن يوفر له بديلاً، وأعتقد أن هذا هو محور الموضوع، فكثيرا ما نجدنا نبالغ في تحميل الناس فوق طاقتها، فإن قام أحد الناس بمساعدتك لحل مشكلة، فإنك تأتي بعد ذلك وتطالبه بحل كل مشاكلك، وكأنه هو سببها، أو وكأن هذا واجبه
فالمقال يخاطب أولئك الذين تساعدهم ثم يطلبون منك بل ويسائلونك عن البديل لكونك أشرت إليهم أنهم على خطر، وكأن خطأك أنك قلت لشخص توجد في الطريق حفرة فصرخ فيك قل لي أين أذهب، ما البديل؟؟
تعليق محمد مصطفى منطقي جدا فعلا.
مقال جميل يا بشمهندس وائل ولكن أعتقد أن بعض دلالاته ليست في محلها .. ليست كل مؤسسة تعاني - في وجهة نظرك - من بعدها عن تحقيق أهدافها فهي تحترق على أهلها أو تتجه نحو نتيجة كارثية، بل لعلي أعتقد أن هذا التشبيه الذي شبهته لا يمكن أن ينطبق على أي مؤسسة في واقعنا، اللهم إلا حكومتنا العظيمة.
قد ترى أنت أنهم بعيدون عن أهدافهم - ولا أظنك تعتقد أن رأيك هو الصواب الأوحد - ولكنهم في الواقع يحققون الكثير من التقدم الذي قد تكون أنت أحد ثماره.
قد لا يرضي هذا التقدم آمالك وقد لا ترى له مستقبلاً واضحاً - في وجهة نظرك أيضاً - وتعتقد أن قطارهم يسير بهم وبالمجتمع نحو الهاوية وأن منزلهم يحترق عليهم ولكني أرى أن هذه الرؤية مفعمة بالتشاؤم وأن مثالك بعيد عن الواقع، ليست المقارنة في الواقع بين النتيجة الكارثية المحتومه والنجاة المؤكدة كما ذكرت في مثالك ولكن المقارنة بين وسيلة ترى أنها ذات أثر محدود ووسيلة افتراضيه بديلة - غير محددة حالياً - قد تحقق نتائج أفضل.
يمكنني تعديل مثالك ليكون أقرب للواقع - في وجهة نظري طبعاً - ليكون كالتالي:
شب حريق هائل بالبناية التي يقطنها المئات من البشر وحوصروا جميعا بداخلها وتلقى مركز الإطفاء القريب الإشارة فأتت سيارة الإطفاء على الفور ولكنها وجدت أن حجم الحريق أكبر من إمكاناتها وأن محاولة إنقاذ من فيها ستعرض حياتهم للخطر وقد تكون ذات أثر محدود في السيطرة على الحريق فقرروا أن يطلبوا المدد من مراكز الإطفاء الأخرى. وحتى يأتي المدد، استعانوا بالله وبدأوا في محاولة إطفاء البناية وإنقاذ من فيها ... وقف الناس منهم موقف المتفرج وتأخرت نجدة مراكز الإطفاء الأخرى فلم يتوانوا وظلوا يخاطرون بأرواحهم لإنقاذ من يستطيعون من العالقين في الحريق... أصيب أحدهم فلم يتوقفوا ... تمكنوا من إخراج بعض العالقين فضاعف ذلك من آمالهم ... مات أحدهم أثناء محاولاته فاحتسبوهم شهيدا وكتموا حزنهم في قلوبهم وأكملوا محاولاتهم ... وفجأة جاءهم أحد المارة ناصحاً يقول لهم: هل تظنون أنكم ستطفئون هذا الحريق الهائل بهذه الأدوات البدائية ... إنكم تحاولون منذ ساعات ولم تنقذوا إلا عشرة أفراد من بين المئات المعرضين للإحتراق ... يجب عليكم أن توقفوا هذا المجهود الهزلي فأنتم تضحون بأنفسكم بلا طائل يذكر .. أوقفوا هذا الهزل وراجعوا وسائلكم!!! قالوا له: نعلم أن وسائلنا ليست الأفضل ولكنها المتاحة الآن .. قل لنا بديلاً تراه أكثر إفادة في التعامل مع الحريق ونحن نتبعه ... أما أن نتوقف بلا بديل فلا ...
قال لهم: أنتم متفلسفون ... ليست مهمتي أن أجد لكم البديل .. أتعبوا أدمغتكم المعطلة وابحثوا بأنفسكم عن بديل أيها الكسالى !!!
نظروا إلى ثيابه الأنيقة ويديه اللتين وضعهما في جيبيه ... ثم نظروا إلى صديقهم الشهيد وأكملوا عملهم وزفرة حارة تتصاعد من أعماقهم.
إن السؤال عن البديل قد يكون فعلا من قبيل تعجيز الناصح عندما يسأله المستكينون المستسلمون أو المستفيدون من بقاء الأوضاع كما هي ... أما عندما يسأله العاملون المكافحون الذين ضحوا بحرياتهم وبأموالهم وبأرواحهم إذا لزم الأمر فهو سؤال له احترامه يجب أن يدعو المحاور لإعادة تقييم موقفه إن كان مخلصاً في نصحه. كما عليهم بالطبع أن يستمعوا إليه أو لغيره جيدا إن قدم لهم وسيلة تقدم من الخير أكثر مما يقدموا أو تحقق من النتائج أفضل مما يحققوا ... لكن المرفوض تماما هنا أن يستكينوا في بيوتهم ويتركوا البناية لتشتعل على من فيها انتظارا لبديل وهمي قد لا يأتي أبداً
والله رائع كالعاده يا وائل
و للموضوع اسقاطات عدة خصوصا في المجتمع المصري فالناس تكاد تنتظر حكم جمال مبارك قائلة ما البديل؟
و يشترون الخبز و البضائع بعد زيادة أثمانها خمس أضعاف و يقولون ما البديل؟
و هكذا و لك الله يا مصر
ان الانسان يواجه في حياته المستحيلات ولايستسلم لها وهي
الزلازل
الاعاصير
الفيضانات
الحوادث العرضية الناجمة عن خطا
سائق سيارة
سائق قاطرة
سائق طيارة ........الخ اخرى
سقوط عمارة
انهيار معبر
غرق التايتانيك وهي في اوج مجدها وعنفوانها متبجحة بانها احدث ماسيمخر في المحيط في كل العالم وهي صناعة اكثر اتقانا ؟ ومفخرة العصر ؟
انفجار مركبة فضاء على ظهرها احسن احد عشر او اثنا عشر انسان هم مفخرة علم وتقنية ؟
جنون عظمة من نابليون الى هتلر الى صدام ولازال القذافي علي عبدالله صالح حسني غير مبارك ....الخ
استغلال استعمار فستقة عقل متارجح بين العبثية وبين الصيرورة ......؟ اميريكا اوربا الخ للعيش الطفيلي على حساب البشر ؟
عقلية عبثية من نوع اخر لعقل منخور تدمغه رؤية عدمية وعلي وعلى اعدائي ولن ينزل القطر بعد عطشي يغامرون بحياة الاخرين وبحياتهم ان وصل بهم القطار الى بر السلامة لن يتوقفوا مستسلمين بل سيستمرون ماداموا هم الى عدم ........؟بن لادن واخرين
هذه وتلك تدفع الانسان الى التفكير الى ان يركنوا الى قوة خيالية لينجوا بها من كل ماقلت وبالاخر يتسائلون الى اين المصير ؟ وماهو البديل ؟
قطعة قماش اخضر يربط باليد او يربط به الراس او يعلق راية على ناصية الدار او تميمة تعلق بالصدر او تخبا مصرورة على المعضد تحت القميص اواواو الخ
كل البشر يبجثون عن البديل نتيجة عجزهم عن مواجهة المصير وسط خضم احداث الطبيعة او حركة الحياة اليومية لكل المخلوقات . ويتعلقون بقشة تهبط بهم اسفل السافلين لكنها القوة الغاشمة التي يعتقدون انها البديل هي ليست قصة حريقة وحيرة الجاثم وسط النار هل يخرج من جحيمها ليلقى جحيم اكثر استعارا منها الشارع ( العراء ) يتلحف السماء ان النار في مثل حال العجوز يفضل ان تاكله على ياكله بني جلدته ؟
الفرق شاسع وبعيد بين هذه الحالة وبين تلك الحالة ؟
هي لوعة سريعة والام فصيرة قد لاتمتد الى اكثر من ساعة ويلفظ انفاسه ويرتاح ؟ لانه عجوز لامستقبل له ؟ العجوز من العجز ؟ وقد تخلى الناس عنه لانه عبئ عليهم متناسين ان هذا مستقبلهم وبالكيل لذي تكيلون يكال لكم ؟
اما ان يهرب من هذه النار الى نار المجتمع تلك لوعة لامثيل لها وسعير نار ياكل ببقية جثته وقد يطول الامر به الى ايام ؟ فكيف لو طال الامر به الى اعوام ؟ فاي نار ارحم عند العجوز ؟
طبعا نار الحريق ارحم من نار الحاجة ؟
لو اخترتنا شابا يافعا او شابة يافعة وهما وسط اي اعصار او حريق او اي حدث مما ذكرت اعلاه هؤلاء لايتسالون عن البديل لان نبض الحياة فيهم هو البديل وهذا النبض لايعوزهم الى الحاجة وحيلتهم واسعة ليست كحيلة العجوز فقد فقد كل حيله مع مضي العمر ويتناكف ان يكون عالة على حتى الحكومة لانها اتعس من البشر من حوله فقد فقد كل حيلة تربطه بالحياة ؟
مرة سالت عجوزا لماذا تعمل وانت عاجز ؟
اجابني
لو كان في ثمة امل في حركة ......لما اهملت هذا الاهمال ؟ ويقصد ان سبب اهماله تناكف الانثى من معاشرته ولو وجد البديل لاندفعت الحياة الى جنبات لشته ولما احتاج الى انقاذ ولاندفع الى خارج التار متطلعا الى رفيقته لانها هي الحضن الذي سيحميه من التشرد ولوعته ؟
اذا البشر يعيشون على امال عريضة يتسائلون عن البديل لكنهم رغم كل الكوارث يجدون البديل المؤمنون بالله ؟ الله يجد لهم البديل ؟متكلين عليه سبحانه وتعالى ؟ ايمانهم يمنحهم قوة مضاعفة عشق الحياة يمنحهم قوة مضاعفة ؟
اما الملحدين كل له ايمانه بالقشة التي يامل ان تحمله على ظهرها عند الازمات الى بر الامان ؟ اذا السؤال عن البديل متوافر في عقول كل الناس ولن يعجزوا عن ايجاد البديل والا انتهت حياتهم وتوقف النبض بها في اجسادهم ولان هذه الحياة بعنفوانها لاتعرف المستحيل رغم الاتكالية المتنوعة العامرة في قلوبهم الا انهم لايستسلمون لها القط ؟
هذا غير مقنع الا عند الانهزاميين ان كانوا شيوخ عجزة او شباب من تنابلة السلطان لان الحياة في عروقهم هزيلة ونبضها ضعيف ؟
اما اصحاب الحاجة الالزامية ؟ الله من اي نوع لينقذهم من خربشات الحياة الطارءة من اي نوع هم بالاصل في داخلهم نبض بالحياة قوي وعنيف لايفرطون به وهو ايضا لايفرط بهم وعلى حين غفلة يتحول هذا النبض الى اله منقذ في اللحظة الحاسمة ولو كانوا في وسط بركان وليس حريق عادي سيندفعون الى النجاة ولن يحتاجوا الى منقذ ولا الى سؤال سخيف مالبديل لان التغيير في ايديهم كل حسب رؤيته للامور ؟ولن يوقفهم الموت او الفشل عند حائط مبكى يستصرخون مالبديل ؟ البديل متوفر لكن ليس عند العجزة وحتى هؤلاء قد يتحولون في لحظة الى قوة خارقة لاتعرف المستحيل اي من بقي فيهم نبض حياة حقيقي ؟
نوئيل عيسى
17/8/2007
قال العربي قديما
ويفوز باللذات كل مغامر ويموت بالحسرات كل جبان
وجاءت بعد ذلك هيلن كيلر الامريكيه لتقول
" الحياه مغامره جريئه او لا شيء "
لقد قامت بالغاء الشطر الاخر من البيت ..فالحياه اما مغامره وجرئه ..واما لا شيء فلا وجود للجبان . والجبان هو الشخص الذي يخاف ..ومنه ايضا يخاف من التغيير ..من التجريب..يبقي يبقي اسير تجربه عاشها . والدنيا من حوله تتحرك وهو لا يتحرك ..انه ان ظن انه يتحرك ( بلا مخاطره ولا مغامره ولا مناطق مجهوله ) فهو في الحقيقه لا يتحرك الا الي اللاشيء كما قالت كيلر ....الي اللاشيء !!!
هكذا كانت سنه الحياه وقانونها .
ردا على الزميل ابو عوف
كلمة مهسسة تطلق على الشئ اللى ممنهوش فايدة ، او بمعنى ادق الفايدة اللى جاية منه اقل من بكثير من الضرر اللى ممكن يسببه
واذا كنت عاوز تعرف معلومات كتير عن الهسس
خش وشوف المقال دا
http://alhasas.blogspot.com/2007/06/blog-post_17.html
وائل ايش يعني مهسسة
:)
ثم يفرك يديه مستمتعاً بدفء منزله في الشتاء، وما درى أن سخونة المنزل المنعشة المتصاعدة ليست من المدفأة، ولكنها من تسلل ألسنة النيران إلى الحائط عبر نوافذ الغرفة.
يااااااااااا سلام
لأ و الله فكره فعلا كله بيقع فيها و غالباً بالفعل بتكون حجة الناس اللي مش عايزه تغير حالها و اتعودت علي التقليدية
والله يا وائل مقالك جميل
بس انا عندى رأى مهسس
الناس اللى بتسأل عن البديل دى ناس دماغها مهسسة
وهى أحد انواع الاستسلام للوسائل القديمة المهسسة
والهروب من مواجهة حقيقة...انك فشلت ودى الكلمة اللى مش عاوز يسمعها أصحاب المشاريع والمؤسسات
فانا شايف انى الدماغ محتاجة تتقطع ونتركب دماغ تانية بدالها ذات مواصفات قياسية
تتعاطى مع الظروف والمستجدات الحالية
وممكن نبيع الدماغ القديمة قطع غيار
وهو دا الهسس
بوركت مهندس الأفكار التنويرية
ما البديل ؟؟
تجرية شخصية ...واجهت هذا السؤال العقيم وأعتقد أنها حيلة دفاعية عند من لا يريد أن يتحرر من معتقدات(أيدلوجيا) ووسائل ارتقت إلى الثوابت
ما البديل هو إعلان صارخ بالعجز عن التغيير
فمجرد السؤال ما البديل؟
السؤال الدفاعي وليس السؤال الصادق!!!لا إعلان إفلاس فكري