You are hereفَسَّحوووووه

فَسَّحوووووه


By admin - Posted on 08 يونيو 2007

نسخة للطباعةSend to friend

الاستعصاء على الذوبان

بقلم: م/ وائل عادل

 8/6/2007

بدأت إعداد كوب من الشاي... أحضرت السكر والماء والشاي... وأثناء التقليب استثارتني الجريمة التي أرتكبها يومياً... حين أعتقل السكر، وأصب عليه الماء الساخن، وأطمس معالمه البيضاء النقية بلون الشاي الداكن.. فرغت من تناول الشاي وانطلقت للعمل.

بدأ الاجتماع... تحدث المدير طويلاً... جذب انتباهي وجود كوب الشاي أمامه... قاطعه أحد الحضور... أشار إلى بعض السلبيات... تحدث بجرأة فتجرأ معه البعض معترضين على سياسة المؤسسة... حينها أمسك المدير الملعقة... بدأ بتذويب السكر... ثم همس في أذن نائبه... "فسَّحووه"..

بدأت عملية الاجتياح، فهؤلاء الذين يكثرون من التفكير يجب أن تتبع معهم استراتيجية "فسَّحووه"، انطلاقاً من المسلمة التي قامت عليها المؤسسة والتي تؤكد أن "الذي لا يعمل سيفكر كثيراً في السلبيات"، والمسلمة الأخرى التي تنادي بأن "من يفكر كثيراً يعمل قليلاً - على اعتبار أن التفكير ليس عملاً"، فلا بأس إذن من إعارة هذا الشخص هنا، وانتداب ذاك هناك، حتى لا يلوث جو العمل بأفكاره، ويصيب من حوله بحمى التفكير، وإن لم تكن هناك فرص لفسحة أو إبعاد، فتبدأ الخطة الثانية وتنفذ استراتيجية "دَوَّخُووه"، حيث يبدأ الرج المستمر مع التقليب السريع حتى يذوب السكر، فتتلاشى الحدود الفاصلة بين الصلب والسائل، والغث والسمين، والقوي والهش. إنه لون خفي من ألوان التعذيب... أن تنهك من يفكر وتشغله في القيام بأعمال كثيرة، لتغتال عقله مع سبق الإصرار، وتشوش على إشارت التفكير مترصداً، لينقطع إرساله وهو طريح الفراش منهك من جهد العمل. أما الكسالى، أو النمطيين الذين لا يثيرون شغباً فهؤلاء يشكلون الأساسات التي تضمن استقرار المؤسسة وسط أعاصير الأفكار، وزلازل الطموح والأحلام. خرجت من الاجتماع، وتركتهم في برطمان الاجتماعات الذي تُبتلع فيه الأفكار... أغلقت الباب خلفي، أحكمت الإغلاق جيداً.. كتبت عليه بخط عربي أصيل.. "خَلِّلووه".

إن الشباب الطموح اليوم عليه أن يحسن إدارة الأحلام وصناعة المستقبل، ويهتم في مشاريعه بتفريغ أفراد أو أجهزة معنية بالتفكير والنقد وعرض السلبيات، ولا يُكلَّفون إلا بمثل هذا النوع من العمل، فيمنحون المؤسسة مذاقاً خاصاً، ولا يُنظر إليهم باعتبارهم مادة يجب أن تذوب وتُفتت صلابتها؛ بل ينظر إليهم على اعتبارهم سر النكهة الجميلة للعمل، وشتان بين أن تذيب السكر لتتخلص من صلابته، وبين أن تذيبه لتنداح وجاهته على كل الشراب. شتان بين استدعاء السكر لتحلية الشراب، وبين اتخاذ صناعة الشاي ذريعة لطحن السكر، ثم يُترك الكوب حتى يبرد دون أن يشرب منه أحد. وإن كان كوب الشاي يؤدي إلى اعتدال المزاج؛ فإن الذوبان بهدف التهميش واغتيال الشخصية لايضمن استقرار المؤسسات واعتدال مزاجها- وإن بدا ذلك لفترة. فسرعان ما يتفلت المفكرون ويشح السكر، فلا تتبقى في كوب الشاي إلا قتامة اللون ومرارة الطعم.

Trackback URL for this post:

http://aoc.fm/site/trackback/119

إن الشباب الطموح اليوم عليه أن يحسن إدارة الأحلام وصناعة المستقبل، ويهتم في مشاريعه بتفريغ أفراد أو أجهزة معنية بالتفكير والنقد وعرض السلبيات، ولا يُكلَّفون إلا بمثل هذا النوع من العمل، فيمنحون المؤسسة مذاقاً خاصاً،

بالفعل الطموح شي موهم في كل شي

في الحقيقة انا ايضا اتمنى ان تأخذ طموح الشباب في عين الإعتبار .. لا احبذ عملية تكعيب السكر .. ومن بعد ذلك رصه في العلب .. احبه حرا طليقا .. حتى وان كان السكر يذوب في الشاي لا بد من ان يغير من مذاقة المر. .

اتمنى فعلا يا اخي ..

بارك الله فيك.

آسف في اللفظ بس مش لاقي تعليق غير يخرب بيت شيطانك
هاهاهاهاه
ارحم اصدقائك القدامى . . فيه بوادر ترحيب بسيطة ببعض قوالب السكر الجديدة او على الأقل لا توجد نية لتذويبها في القريب العاجل . . ممكن كمان سنتين او ثلاثة :)

يلابييييييييييييييييييييييييييييييييي
الموضوع وايد حلو يا اخوي ............

رد على المشاركة السابقة

لا بد أن يعي المرء عند طرح ما هو سلبي أن عليه التمهيد بذكر ما هو إيجابي وبعدها يدخل في ذكر سلبية أمر أو اثنان ولا يعمل على هد الجبل على من هم بالكهف .. ولا بد أن لا ينسى أن يقترح استراتيجيات لتحسين الوضع بينما هو في صدد كر ما و سلبي والتطرق لما يمكن أن يكون عليه الحال في حال تم التغيير.

أتفق معك على عدم هد الجبل، لكن ليس بالضرورة من يرى سلبية أنه يملك استراتيجية لحلها، وكونه لا يملك استراتيجية لا يعفيه عن القيام بواجب النصح، فربما قامت الإدارة نفسها بتطوير استراتيجية لعلاج السلبيات
إننا نرى في البنوك مثلا صندوق الشكاوى
وصندوق الشكاوى لا يشترط على العميل أن يقدم مقترحاً، فمن المفترض أن هناك متخصصون يدرسون الحلول.

بالتأكيد إذا امتلك الشخص استراتيجية حل سيكون أفضل
وإلا فرأيي أنه عليه أن يوصل ما يؤمن به وكما ذكرت بأسلوب لبق وحكمة.

أعتقد أن السلبية صادرة من الطرفين

فبينما اعتاد أرباب العمل على التأييد اللامتناهي من موظفيه .. ثم يخرج أحدهم عن القاعدة ليصفعهم بكل سلبي وكأنه يتباهى بأنه يعرف أفضل.

هذا التصرف بحد ذاته سواءا بالعمل أو على الصعيد الاجتماعي يعد ضربا من الغرور والسلبية المطلقة.

لا بد أن يعي المرء عند طرح ما هو سلبي أن عليه التمهيد بذكر ما هو إيجابي وبعدها يدخل في ذكر سلبية أمر أو اثنان ولا يعمل على هد الجبل على من هم بالكهف .. ولا بد أن لا ينسى أن يقترح استراتيجيات لتحسين الوضع بينما هو في صدد كر ما و سلبي والتطرق لما يمكن أن يكون عليه الحال في حال تم التغيير.

ربما تسخير اللباقة وبعض تقنيات علم لنفس والإدارة الحكيمة .. كما لا يضر أن يتعلم المرء اساليب طرح النقاش قبل القيام بالهجوم

التغيير

أهلا وسهلا بك معنا في منتديات عاشق لبنان
موضوع رائع الفكرة .. جدير بالنقاش الجاد .. وطرح شيق جدا ..

بانتظار كا جديد لك .. تقبل تحيتي وتعقيبي السلبي "نوعا ما"

نسيت قول إنك شهيتني فنجان شاي بهالصور الحلوة .. يسلمو الأيادي على استكمال الموضوع بها

أسلوب في التعبير ، جميل و مبتكر .غير ما اعتدنا عليه من اساليب الكتابة .

مقال مغزول جيداً ولكن فيه من ألأنانية ألإدارية في سلطة تركيع السكر ولم يأخذ بالاعتبار التالي:
*- قهر السكر بالماء الساخن لإذابته يضطرنا لانتظار برودة الماء لكي نستطيع الشرب وهذا قد يحرمنا متعة الشاي لحظة شهوته
قد تقول نحضر هذا مبكراً ولكن قد تفاجئك مستجدات تشغلك لأهميتها تحرم التمتع في الشاي لحظة الشهوة ويفوت أوانها.
*- رج الكوب أيضا لإخضاع السكر على الذوبان قد يد لق الماء على يدك ويشغلك فيما أذيت نفسك به والرج أيضا لا يذيب الكل.
*- وفي كلا الحالات يكون تحضير السكر غير معتمداً على خواص السكر نفسه، وأي شيء يخضع لإنضاج قهري تسلطي يكون
حتماً فاقداً لشيء من جودته، فمن الأفضل أن يترك السكر بتحريك هادي ولا نتعجل إذابة السكر إلا إذا كان التسلط نزعة عندنا.
*- قد يقول أحدهم إن النحلة تغتصب رحيق الزهرة عنوة لكن في الحقيقة إن الزهرة هي التي تعطي النحلة رحيقها عن طيب خاطر.
*- والسكر أيضا لا يبالي بمصيره سيما وأنه يعرف همه طعم الحلو لأفواه الناس، إذا المشكلة في مستخدم السكر بكل الأحوال.
ولا حول ولا قوة بيد السكر

بالفعل هذا هو حال مجتمعنا واستحاله ان يوفروا لشبابنا الفرصه اللتي يحلمون بها ..

مشكور أخوي ...على الطرح الجميل و النقل الرائع
الصراحة هذا ما يحصل بالتحديد في مجتمعاتنا
بارك الله فيك و جزاك الله خير الجزاء
تقبل فائق تقديري و أحترامي

يسلمووووووووووووووووو على الوضوضوع الحلوووو

تسلمووو اخووي على الموضووع الفلله
ولا تحرمنا من جديدك
ثـــــ تشاااو ــــانكس

أشكرك ...على عرضك الرائع للموضوع.. و طريقة توصيل الفكرة..

و تم حفظ أكادمية التغيير في مفضلتي و ان شالله أزورها بين فترة و فترة و أتابع جديدك..

هذا حال العرب من قديم الزامان
من أجمل ما قرأت

انا ارفض ان اكون قطعه سكر
اما يصب علينا الماء المغلى او ياكلنا النمل
لا ولا ولا
انا اقف واعارض واقول راى ولكن باسلوب راقى مع علمى التام باننى ساصبح فى(البلاك ليست )مع مديرى ومع علمى ايضا بان كلامى تحصيل حاصل
ولكن ليتهم يعاملونا كعضو فعال فى المجتمع
واننا مع مرور الزمن سنكون مكانهم وحينها يتولاهم الله برحمته

نعم ما أكثر من شباب كان يفكر من أجل تقديم ماهو جديد ويقدم خدمات أكثر فاصبح يتركز العمل عليه حتى اصبح يفكر بأن لا يفكر وأعتقد هناك اسباب كثيره تجعل من يفكر ويرغب في التطوير هو مجرد ناموس التي تشغل تفكير مديرة كيفية القضاء عليه
1- خوف المدير من الكرسي الذي يجلس عليه
2- خوف المدير من تغير الروتين التي منذو التعيينه في أدارة لم يفكر في تغير هذا الروتين والتي يعتقد بأن عند تغيره سوف تحدث الكوارث
هذي احد الاسباب التي تجعل من يفكره يضع له عبارة فسحووه

موضوع شدنى وأحبيت ان أضع راي المتواضع والبسيط

إنها المؤسسة سيدي ، تلك السيدة التي تدوس بأقدامها أحلامنا وتقتل أطفالنا وتذيب سكّرنا في شاي قسوتها الغاشمة .
أسلوبك جميل وأدبك عالي أستاذ ..."
مرحبا بك
دعائي

كل الشكر لك على الموضوع الجميل
وننتظر جديدك
تحياتي

بس فسّحوه و هذا كله
مثل الشاي

أنا لا والله أشرب الكوفي
<<<<<<<جيه عاد تتحلفين هخهخهخ

بس ما أدري
كثرة التفكير يسبب التوتر

و سقوط الشعر
وشيب الشعر<<<<اتابع الصحه

<<<<تعلمتها من التلفزيون و كثر ما تلعوز إلي حذالها
بس ما أدري قله التفكير ما ينمي العقل

صج يوم قال الرسول
خير الأمور اوسطهااااااااااااااااااااااااااااا

فلاااااااااااااااا داعي توقف التفكير
ولا داعي تفرط التفكير

ما يسبب إلا عوار الراس و البطن
وصحوح

طرح الأرآ بالسلببيات و الإجابيات زينه
بس تبا تعرف شئ

ما عرفت عن شو ترمس و لا أعرف أنا عن شو أرمس
هخهخهخهخهخهخهخهخه

مشكور ع كل حال الموضوع عيبني غاوي
هخهخهخ خصوصاً شئ هذا الدبدوب

هخهخخ ذكرتني بwinne the pooh
تشكرات ويعطيك الف الف عافيه

وماتقصر وننتظر يديدك بفارغ الصبر
تقبل خالص تقديري و إحترامي لك

بنوته الإمارات وأفتخر و النعم

بسم الله الرحمن الرحيم

حطِمووووووووه!!!!

كان الله في عون الشباب العربي

أهلا وسهلا بك

أنت في الوطن العربي

إبتسم فهذا أفضل

شكراً لك

تحياتي

مشكور اخي على الموضوع بس وين المسؤولين اللي يقروا هالكلام ويسمعوه ؟؟؟

الطموح ..الذات .. التفائل..التطوير..
اعتقد انها من المهم ان تكون في قاموس حياتنا اليوميه...
موضوع جميل ومميز

فكرة جيدة
تستحق التجربة
دمت متألقاً
وبانتظار فكرة اخرى
او فسحة اخرى
،،،
مسرتي

فإن الذوبان بهدف التهميش واغتيال الشخصية لايضمن استقرار المؤسسات واعتدال مزاجها- وإن بدا ذلك لفترة. فسرعان ما يتفلت المفكرون ويشح السكر، فلا تتبقى في كوب الشاي إلا قتامة اللون ومرارة الطعم[/b]

كلاااااااام راائع

ضريبة الأفضل .. الذات ..

موضوع يستحق الإشادة ..
بارك الله فيكم وفي عطائكم

نعم شتان بين الاثنين

موضوع مهم جدا يحمل بين طياته العديد من المعلومات القيمة

نقدٌ بنَّاء .. وأسلوبٌ هادف

فعلاً .. تشعر في معظم المؤسسات .. أن هناك يدٌ خفيةٌ تنفذُ خطةً محكمة لاجتثاث الإبداع، أو على الأقل لشَغلِ أصحابِهِ عنه وإجبارِهم على التقوقع

ترى .. من المستفيد من ذلك؟؟ لا أدري

مقال من أجمل ما قرأت
كعادتك ... تبدع و تأتي بالجديد في كل مقال
و يذكرني بمقال أحتفظ به حتى الآن ليقرأه كل من أراه
مقال سابق لك هو ( بلطجية الفكر )

[...] ( فسّحووووه ) [...]

المقالة جدا جدا جميلة، أسلوب البداية خفيف لطيف يتسلل إلى القارئ ليتابع دونما انتظار.. والصورة المرفقة خفيفة الظل شدت انتباهي. بارك الله فيك..

عزيزي وائل . .

الموضوع أكثر من رائع

وكعادتك تسخر القضايا البسيطة لقضايا فلسفية وفكرية . .

وددت سؤال بسيط قد يدفع باب الافكار والتساؤلات باتجاه

ماذا عن الذين " لا يشربون الشاي " ؟؟؟

وإن كان كوب الشاي يؤدي إلى اعتدال المزاج؛ فإن الذوبان بهدف التهميش واغتيال الشخصية لايضمن استقرار المؤسسات واعتدال مزاجها- وإن بدا ذلك لفترة. فسرعان ما يتفلت المفكرون ويشح السكر، فلا تتبقى في كوب الشاي إلا قتامة اللون ومرراة الطعم.

جميل هذا المقطع ... فأنا امر بهذه المعاناة في عملي الذي انا به اليوم والسبب هو ان مديرنا صاحب عقلية بليدة .. لا يقيم المواهب والخبرات ... وهذه معاناتي منذ عملت في عملي هذا كلما يتطور الشخص اكثر في عمله كلما زاد تهميشه له خوفا منه ان يحل مكانه ... وبالتالي ضاعت الكفاءات وذاب السكر .. تحياتي

التغيير ببساطة

فلسفة التغيير

استراتيجيات التغيير

 

 

قسم الدراسات

مقالات وداراسات الأكاديمية

المكتبة

الاطلاع للمسجلين فقط "الاشتراك مجاني"

قسم تكنولوجيا اللاعنف